تحرير الأصول - النجفي المظاهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - (الأمر الثالث) قد يكون المستصحب امرا جزئيا و فردا خاصا، و قد يكون امرا كليا و عنوانا مشتركا،
ذلك الفرد و عدم بقائه في اللاحق انتقض اليقين السابق باليقين بارتفاع تلك الحصة المتيقنة سابقا من وجود الكلى و عدم بقائه، و أما الشك في تحقق حصة اخرى من وجود الكلى الذي هو عين الشك في وجود فرد آخر من أفراد ذلك الكلى فهو شك في أصل تحقق الشيء بمعنى انه يشك في تحقق وجود آخر يصح استناده إلى كل من الكلى و الفرد، لا في بقائه، فلو تمت أركان الاستصحاب فانما تتم له عدميا لا وجوديا.
إذا عرفت ذلك لا يبقى لك شك في عدم صحة جريان الاستصحاب في المقام و هو ما إذا كان الشك في بقائه ناشئا عن الشك في تحقق فرد آخر قبل زوال الفرد الاول، أو مقارنا لزواله، و تحقق الطبيعة في ضمنه أيضا، فان مرجع هذا الشك المقرون بالعلم بارتفاع الفرد المتيقن سابقا إلى الشك في أصل حدوث حصة اخرى من وجود الكلى بعد العلم بانتفاء الحصة المتيقنة سابقا، و حينئذ فكما لا يصح جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الوجود المعلوم تحققه لا من حيث استناده إلى الفرد، و لا من حيث استناده إلى الطبيعة، لعدم تمامية أركانه، لانتفاء الشك في البقاء. للعلم بالزوال على الفرض: كذلك لا يصح جريانه بالنظر إلى ذلك الوجود المشكوك في أصل تحققه، لا من حيث استناده إلى الفرد، و لا من حيث استناده إلى الطبيعة، لعدم تمامية أركانه، لانتفاء اليقين باصل التحقق و ليس هنا وجود ثالث يستند إلى
- عقلا عن وجود جامع هو المؤثر و المقتضى للحكم، فكل ما فرض ترتيب الشرع أثرا مشتركا على الخصوصيتين بانشاء ذلك الاثر معلقا على تحقق خصوص كل منهما فلا محالة يستكشف منه عقلا ان المعلق عليه في الواقع هو العنوان الجامع و إنما علق على كل من الخصوصيتين، لتحقق الجامع في ضمنها، و هذا أمر يشكل إتمامه في النظر، فان غاية ما في الباب إنما هو وجود جامع ملاكي، و أما الجامع الموضوعي-