بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣١ - تقسيم الواجب إلى الاصلي و التبعي
الالتفات إليه كذلك، فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لارادة ذي المقدمة على الملازمة.
كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالاصالة، و لكنه لا يتصف بالتبعية، ضرورة أنه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم تكن فيه المصلحة النفسية، و معها يتعلق الطلب بها مستقلا، و لو لم يكن هنا شيء آخر مطلوب أصلا، كما لا يخفى.
نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة، اتصف النفسي بهما أيضا، ضرورة أنه قد يكون غير مقصود بالافادة، بل أفيد بتبع غيره المقصود بها، لكن الظاهر- كما مر- أن الاتصاف بهما إنما هو في نفسه لا بلحاظ حال الدلالة عليه، و إلا لما اتصف بواحد منهما، إذا لم يكن بعد مفاد دليل، و هو كما ترى (١).
(١) لا يخفى انه كان ينبغي تقديم هذا المبحث و ذكره في الامر الثالث الذي اعده لذكر تقسيمات الواجب، و لعل السبب في تأخير هذا عن الأمر الرابع هو ان الامر الرابع لما كان لبيان ما هو المتعلق للامر الغيري لذا ناسب ان يذكره بلا فصل بينه و بين البحث المتعلق لتقسيم الواجب إلى النفسي الغيري، فأوجب ذلك الالحاق تاخير هذا التقسيم.
و على كل فمن جملة تقسيمات الواجب تقسيمه: إلى الاصلي و التبعي.
و قد وقع الخلاف في المنظور في هذا التقسيم بين المصنف و صاحبي الفصول و القوانين.
فإن الظاهر منهما: ان هذا التقسيم بلحاظ مرحلة الاثبات و الدليل الدال على الوجوب.