بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٧ - تذنيب
.....
و الاشتراط خارجان عما هو الموضوع له في هيئة الصيغة، و لذا يصح تقسيمه إلى الوجوب المطلق و المشروط، فتقول: افعل تنقسم إلى الوجوب المطلق و المشروط.
و المصنف ذكر اولا المستعمل فيه الصيغة في الواجب المشروط، و الفرق بينه و بين الشيخ، ثم عطف عليه الصيغة المستعملة في الواجب المطلق المقابل للمشروط.
و حاصل ما ذكره: ان الصيغة في الواجب المشروط على كل من رأي المصنف و الشيخ مستعملة في الوجوب و الطلب، و انما الفرق بينهما ان القيد على رأي الشيخ في الواجب المشروط يرجع إلى المادة، فالوجوب المستفاد من الصيغة وجوب مطلق غير مقيد، و على رأي المصنف حيث ان القيد يرجع إلى الهيئة فالشرط راجع إلى الوجوب إلّا ان الهيئة قد دلت على ذات المقيد و هو الوجوب و الشرط دل على قيده، فالهيئة مستعملة في نفس الوجوب أيضا، و المجموع قد دل على الطلب المقيد، و لذا قال (قدّس سرّه): «و اما الصيغة مع الشرط فهي حقيقة على كل حال»: أي انها على كل حال مستعملة في الوجوب حقيقة، غايته ان الشيخ لا يرى الوجوب المستفاد من الصيغة مقيدا لأن القيد عنده من قيود الواجب الذي هو المادة دون الوجوب، فلا بد و ان يكون الطلب و الوجوب المستفاد من الصيغة هو المطلق و لذا قال:
«لاستعمالها على مختاره»: أي على مختار الشيخ « (قدّس سرّه) في الطلب المطلق».
و أما على مختار المصنف- من رجوع القيد إلى الهيئة، و ان الوجوب هو الذي يلحقه الشرط و القيد فائضا الصيغة مستعملة في ذات المقيد الذي هو الطلب و القيد مستفاد من الشرط و لذا قال: «و على المختار في الطلب المقيد»: أي مستعملة في الطلب المقيد و لكن «على نحو تعدد الدال و المدلول» فالصيغة لم تستعمل في الوجوب المشروط- بما هو مشروط- بل قد استعملت في الوجوب، و الشرط قد استفيد من الدال الآخر، ثم عطف على الصيغة في الواجب المشروط الصيغة في الواجب المطلق، و ان الصيغة فيه- أيضا- مستعملة في الوجوب و الاطلاق- أيضا- مستفاد من الدال الآخر، غايته ان الدال الآخر هو مقدمات الحكمة و لذا قال: