بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٦ - تذنيب
و أما الصيغة مع الشرط، فهي حقيقة على كل حال لاستعمالها على مختاره (قدّس سرّه) في الطلب المطلق، و على المختار في الطلب المقيد، على نحو تعدد الدال و المدلول، كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد (١).
«على الحقيقة مطلقا»: أي على مذهب الشيخ و على مذهب المشهور، لما عرفت ان الاطلاق بلحاظ حال التلبس.
و اما اطلاق لفظ الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حاله قبل حصول شرطه، فعلى مسلك المشهور مجاز لانه من اطلاق المشتق على من سيتلبس بالمبدإ في المستقبل و هو من المجاز قطعا، و اما على مسلك الشيخ فهو من الاطلاق الحقيقي لانه متلبس بالمبدإ في تلك الحال، لأن الوجوب عنده فعلي قبل حصول الشرط، و لذا قال (قدّس سرّه): «و اما بلحاظ حال قبل حصوله»: أي اطلاق الواجب على الواجب المشروط في حالة قبل حصول شرطه «فكذلك على الحقيقة على مختاره»:
أي ان اطلاقه عليه بلحاظ تلك الحال فهو- أيضا- من الاطلاق الحقيقي على مسلك الشيخ لما قد عرفت: من ان الواجب المشروط على مسلكه وجوبه فعلي قبل حصول شرطه، فهو متلبس بالوجوب قبل حصول شرطه، و ان كان ظرف اتيان الواجب منوطا بتحقق الشرط في المستقبل، و لذا قال (قدّس سرّه): «لأن الواجب و ان كان امرا استقباليا»: أي ظرف اتيانه استقبالي لانه منوط بتحقق الشرط في المستقبل «إلّا ان تلبسه بالوجوب في الحال».
و أما على مسلك المشهور الذي هو المختار للماتن، فقد عرفت ان اطلاقه بلحاظ حال الواجب قبل حصول شرطه فهو من المجاز، و لذا قال: «و مجاز على المختار حيث لا تلبس» للواجب المشروط «بالوجوب عليه»: أي على المختار الذي هو مسلك المشهور «قبله»: أي قبل حصول الشرط.
(١) لا يخفى ان الصيغة عند المصنف موضوعة للوجوب الذي هو المقسم للمطلق و المشروط، لأن الهيئة موضوعة للبعث الوجوبي المتعلق بالمادة، فالاطلاق