بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٥١ - تقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط
كما لا يخفى (١) تعريفات لفظية لشرح الاسم، و ليست بالحد
و يرد عليه- أيضا- ان الصلاة التي هي من الواجب المطلق عندهم يتوقف وجوبها على الوقت المتوقف عليه وجود الصلاة- أيضا-.
- و منها: ما ذكره في الفصول [١] و يظهر انه له و هو ان الواجب المطلق ما كان وجوبه غير معلق على أمر غير حاصل سواء كان معلقا على امر غير حاصل و لكنه حصل، أو لم يكن معلقا على شيء. و الاول كالحج بعد الاستطاعة فانه و ان كان قبل الاستطاعة متعلقا على الاستطاعة فهو من المشروط و لكنه بعد الاستطاعة يكون مطلقا و غير معلق على شيء، و الثاني كوجوب المعرفة فانه غير معلق على شيء غير الشرائط العامة، و الواجب المشروط ما كان معلقا على امر غير حاصل كالحج قبل الاستطاعة.
و يرد عليه: ان الواجب المطلق و المشروط وصفان للواجب المعلق و غير المعلق، و المعلق لا ينقلب غير معلق إذا تحقق ما كان معلقا عليه، فالحج من الواجب المشروط قبل الاستطاعة و بعد الاستطاعة، هذا اولا.
و ثانيا: ان هذا مبني على إمكان الواجب المعلق، و ان الحج بعد الاستطاعة يكون الخطاب به فعليا و ان كان وقت ادائه غير حاصل، و أما بناء على عدم امكان الواجب المعلق و انه لا يعقل الخطاب قبل وقت يمكن فيه إتيانه فلا يكون الحج بعد الاستطاعة مطلقا و انما يكون مطلقا عند حضور وقت ادائه.
(١) أي غير مطرد و غير منعكس، و المراد من غير المطرد كونه غير جامع، و من غير المنعكس كونه غير مانع، و انما قيل للتعريف غير الجامع انه غير مطرد لأن الغرض من التعريف هو مساواة المحدود و حدّه، لوضوح ان الحد بيان ماهية المحدود تفصيلا،
[١] الفصول الغروية: ص ٦٤.