بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٤ - اشكال المصنف
.....
الامر بها مطلقا سواء اطاع الامر بالازالة أو عصاه، و مع القول بالترتب لا بد من تقييده بالعصيان للازالة، و لا وجه لسقوطه مطلقا اذ الضرورات تقدر بقدرها، و الامر بالصلاة انما لا يعقل ان يكون في عرض الازالة بان يقول المولى: بعد عروض الامر بالازالة صل مطلقا ازلت ام لم تزل، اما بان يقول ان عصيت فصل فلا مانع منه على القول بامكان الترتب، و اذا امكن للمولى ان يقول كذلك فلا بد و ان يقول كذلك، لأن سقوط الامر بالصلاة مطلقا عند عروض الامر بالازالة تقييد باكثر مما يلزم و هو لا يصح، فالامكان ملازم للوقوع في المقام.
قوله: «و لم يكن في الملاك كفاية» هذه هي الثمرة بين القول بالترتب و عدمه، فانه مع القول بامكان وقوعها عبادة بقصد الملاك لا تكون الثمرة عملية بل تكون علمية، فإن من يقول بالترتب و يقول بصحة وقوعها عبادة بقصد الملاك يسعه إيقاعها عبادة بقصد امتثال امرها، و يسعه ايقاعها عبادة بقصد ملاكها ايضا، و من يقول بعدم معقولية الترتب و يقول بصحة قصد الملاك فانه و ان لم يسعه قصد امتثال الامر في المضيقين أو في الموسع و المضيق بناء على ما ذكرناه في وجه التامل، إلّا انه يسعه ايقاعها عبادة بقصد الملاك فلا تكون ثمرة عملية.
و اما إذا كان القائل بعدم الترتب لا يقول بصحة اتيانها بقصد الملاك فلا بد من التزامه ببطلانها لعدم امكان وقوعها عبادة، و اذا كان القائل بعدم وقوعها عبادة بقصد ملاكها و كان ممن يقول بالترتب فتقع الصلاة عبادة كما لو كانت غير مزاحمة بالازالة، أو كانت الازالة بنحو لا تنافي الصلاة: بان كانت لا تحتاج إلى تحريك ينافي الصلاة و لا استدبار القبلة، و الى هذا أشار بقوله: «فلو قيل بلزوم الامر في صحة العبادة» و ان قصد الملاك لا يفيد في وقوعها عبادية «و لم يكن في» قصد «الملاك كفاية كانت العبادة مع ترك الأهم» و عصيانه «صحيحة لثبوت الامر بها في هذا الحال»: أي في حال عصيان الأهم و ترك اطاعته- بناء على امكان الترتب- و تكون