بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٨ - ثمرة المسألة
فافهم (١).
[ثمرة المسألة]
الامر الرابع: تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة، و هي النهي عن الضد بناء على الاقتضاء، بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد، ينتج فساده إذا كان عبادة (٢). و عن البهائي (رحمه اللّه) أنه أنكر الثمرة،
(١) لعله إشارة إلى ان المراد من الزجر و الردع ليس هو البغض و الكراهية بل هو التبعيد عن الترك.
(٢) لا يخفى ان المترتب على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص هو النهي، و حرمة الضد الخاص اعم من ان يكون عبادة أو غير عبادة، و لكن حيث كان المهم هو الخلاف بين المشهور و البهائي من انكار هذه الثمرة في العبادة لذلك خصّ الثمرة بالعبادة.
و حاصله: انه بناء على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص، فاذا عصى المكلف و ترك الأهم و هي الازالة و فعل الصلاة فبناء على اقتضاء الأمر للنهي عن ضده الخاص تكون الصلاة منهيا عنها، و سيأتي في مسألة النهي في العبادة ثبوت دلالة النهي المتعلق بالعبادة على فسادها فتكون الصلاة فاسدة.
و اما بناء على عدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص فلا تكون الصلاة منهيا عنها فلا تكون فاسدة.
و لا يخفى ان المشهور القائلين بفساد العبادة- بناء على الاقتضاء- لا بد ان لا يقولوا- بما تقدم تحقيقه من المصنف- في ان الامر الغيري لا يوجب ثوابا و لا عقابا و لا قربا و لا بعدا، فانه بناء عليه لا يكون النهي المتعلق بالعبادة منافيا لعباديتها إذا امكن ان تقع عبادة بغير قصد امتثال امرها، فإن النهي المتعلق بها المستفاد من وجوب عدمها لانه مقدمة للضد الأهم لا يعقل ان يزيد على وجوب عدمها الغيري الذي لا يوجب قربا و لا ثوابا، و لا يوجب ترك هذا العدم الذي هو فعل الصلاة بعدا و لا عقابا، و حيث لا يوجب النهي عقابا و لا بعدا فلا يمنع عن صلاحيتها لوقوعها