بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٧ - تذنيب في بيان الثمرة
.....
و توضيحه: ان الامر و النهي تارة يجتمعان في الشيء بعنوانين كاجتماع عنوان الغصب و الصلاة في الحركة الركوعية و هذا من مصاديق موارد الاجتماع قطعا.
و اخرى: يتعلق النهي بما تعلق به الامر بعنوانه المتعلق به للامر كقوله: (دعي الصلاة ايام أقرائك) و هذا ليس من مصاديق مسألة الاجتماع بل هو من مصاديق النهي في العبادة قطعا.
و ثالثة: يتعلق النهي به بعنوان من العناوين و لكنه يكون متعلقا للامر- مثلا- بعنوانه الذاتي له: بان تكون الحركة- مثلا- بما هي حركة مامورا بها و بما هي من مصاديق عنوان الغصب المتعلق للنهي من موارد النهي.
هذا الفرض الاخير على ما يظهر من المصنف انه من مصاديق النهي في العبادة لا من مصاديق مسألة الاجتماع.
فاذا عرفت هذا نقول:
انه بناء على مختاره: من كون مقدمة الواجب- هي- ما هو مقدمة بالحمل الشائع لا عنوان المقدمية، فإن ركوب الدابة بما هو ركوب الدابة يكون واجبا لا بعنوان كونه مقدمة، فاذا ورد نهي عن ركوب الدابة بعنوان انه غصب لا يكون من مصاديق اجتماع الامر و النهي، بل هو من مصاديق النهي في العبادة، و على هذا افتى بعض من يقول بجواز اجتماع الامر و النهي ببطلان الوضوء الواقع مقدمة للصلاة- مثلا- إذا كان بماء مغصوب، لأن الوضوء ليس هو الّا نفس غسل الاعضاء و قد حرم هذا الفعل بما له من عنوانه الذاتي له و هو كونه غسلا.
و على ما ذكرنا لا تكون المسألة من اجتماع الامر و النهي، لأن المقدمة المحرمة قد وقعت واجبة لا بعنوان كونها مقدمة بل بما هي مقدمة بالحمل الشائع فتكون من موارد مسألة النهي في العبادة، و لذا قال (قدّس سرّه): «انه لا يكون من باب الاجتماع»: أي المقدمة المحرمة لا تكون من باب الاجتماع حتى تكون صحيحة بناء على الجواز، و غير صحيحة بناء على الامتناع إذا قلنا بالملازمة و ترشح الوجوب