بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٦ - تذنيب في بيان الثمرة
و ربما يجعل من الثمرة، اجتماع الوجوب و الحرمة إذا قيل بالملازمة فيما كانت المقدمة محرمة، فيبتني على جواز اجتماع الامر و النهي و عدمه، بخلاف ما لو قيل بعدمها (١).
و فيه: أولا: إنه لا يكون من باب الاجتماع، كي تكون مبتنية عليه، لما أشرنا إليه غير مرة، إن الواجب ما هو بالحمل الشائع مقدمة، لا بعنوان المقدمة، فيكون على الملازمة من باب النهي في العبادة و المعاملة (٢).
(١) هذه هي الثمرة الرابعة التي ذكروها ثمرة مترتبة على القول بالملازمة و عدمها، و كون مقدمة الواجب واجبة شرعا بناء على الملازمة و غير واجبة شرعا بناء على عدم الملازمة.
و حاصل هذه الثمرة: انه بناء على الملازمة فالوجوب النفسي لذي المقدمة علة تامة لترشح الوجوب على المقدمة، و اذا كانت المقدمة محرمة فيجتمع الامر الغيري و النهي المتعلق بها فيكون المقام من مصاديق اجتماع الامر و النهي، فإن قلنا بجواز الاجتماع تقع المقدمة المحرمة مصداقا للواجب، و ان قلنا بالامتناع و رجحنا جانب الوجوب- أيضا- تقع مصداقا.
نعم، إذا قلنا بترجيح جانب النهي لا تقع مصداقا للواجب.
و اما إذا قلنا بعدم الملازمة فلا تكون من موارد اجتماع الامر و النهي و لا تبتني على القول في تلك المسألة.
و الحاصل: ان الثمرة هي وقوع المقدمة المحرمة من موارد اجتماع الامر و النهي بناء على الملازمة و ترشح الوجوب اليها من ذيها، و لا تكون من مصاديق اجتماع الامر و النهي بناء على عدم الملازمة و عدم ترشح الوجوب اليها، و الى هذا أشار بقوله: «فيبتني على جواز اجتماع» إلى آخر كلامه.
(٢) هذا هو الجواب الاول عن هذه الثمرة.