بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٠ - تذنيب في بيان الثمرة
برّ بإتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي، كما هو المنصرف عند إطلاقه و لو قيل بالملازمة، و ربما يحصل البرء به لو قصد ما يعم المقدمة و لو قيل بعدمها، كما لا يخفى (١). و لا يكاد يحصل الاصرار على الحرام
و الى هذا أشار بقوله: «و منه قد انقدح انه ليس منها مثل برّ النذر» إلى آخره:
أي بعد ما ذكر من كون الاثر المهم للمسألة الاصولية وقوعها في طريق الاستنباط لا التطبيق انقدح انه لا معنى لجعل هذه الامور الثلاثة من ثمرات المسألة لانها ليست استنباطا بل تطبيقا.
(١) حاصل مناقشته التي أشار اليها بقوله-: و منه انقدح انه ليس منها- كانت مناقشة كبروية، مجملها ان ما ذكر من الثمرات ليست ثمرات لمسألة اصولية فلا ينبغي ان تعد من ثمرات البحث في هذه المسألة.
و الآن شرع في المناقشة صغرويا و ان هذه الثمرات ليست بثمرات حتى للتطبيق.
و توضيحه: ان بر النذر بناء على وجوب المقدمة لا يقع باتيان المقدمة مطلقا بل هو يتبع قصد الناذر، فإن قصد الناذر بنذره اتيان واجب اعم من كونه نفسيا أو غيريا يتاتى بر النذر باتيان المقدمة، و اما إذا قصد الاتيان بواجب نفسي فلا يقع بر النذر باتيان المقدمة و ان قلنا بوجوبها للملازمة، لأن وجوبها غيري لا نفسي، و كذا إذا اطلق في نذره بالاتيان بواجب فان الاطلاق ينصرف إلى الواجب النفسي دون الغيري، و قد أشار إلى انه لا يحصل البرّ لو قصد الوجوب النفسي أو كان مطلقا في كلامه بقوله: «فلا برّ»: أي لا برّ لنذره «باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي» و أشار إلى ان الوجوب النفسي هو المتعين عند الاطلاق في كلام الناذر بقوله: «كما هو المنصرف عند اطلاقه و لو قيل بالملازمة» لأن الوجوب المستفاد بالملازمة وجوب غيري لا نفسي.
قوله: «و ربما يحصل» حاصله: ان الناذر إذا قصد بنذره الاتيان بواجب اعم من كونه شرعيا أو عقليا يحصل البر بالنذر باتيان المقدمة، و لو قلنا بعدم الملازمة بين