بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٠ - الجواب عن الوجوه
فافهم (١).
بحصول المطلوب في احداهما و عدم حصول المطلوب في احداهما. هذا هو الفرق الاول.
الفرق الثاني: انه لا يخفى ان المطلوب الغيري طلبه تبعي للمطلوب النفسي، فالمطلوب بالاصالة هو الواجب النفسي و الواجب الغيري انما طلب بالتبع للواجب النفسي. و حيث لم يحصل المطلوب النفسي بعد المقدمة غير الموصلة و كان المنظور اليه هو المطلوب بالاصالة و لم يحصل المطلوب بالاصالة بعد المقدمة غير الموصلة، فيجوز للآمر التصريح بان المطلوب لم يحصل لانه هو اساس هذه الارادات التبعية من دون التفات منه إلى المقدمة و ما هو الغرض الذي دعا إلى وجوبها اصلا. و هناك تصريح آخر لو التفت الآمر اليه لصرح به و هو ان المقدمة المطلوبة قد حصلت كما ينبغي ان تحصل، إلّا انه لا فائدة في حصولها كذلك لأن المطلوب بالاصالة لم يحصل.
(١) لعله يشير إلى انه بعد الاعتراف بان الملحوظ بالاصالة هو حصول المطلوب النفسي و المقدمة ملحوظة بالاجمال و بالتبع، و لا بد ان يكون ما بالتبع انما كان ملحوظا و مرادا لتوقف ما بالاصالة عليه، و ما بالاصالة انما يتوقف على ما اوصل اليه دون غير الموصل.
و الجواب عنه: ان هذا الاعتراف لا يقتضي ان يكون الواجب بالتبع هو خصوص الموصلة و ان كان ما بالاصالة انما يتوقف على ما اوصل اليه، اذ لا يعقل ان يكلف المولى عبده باكثر مما لو كان هو الفاعل بالمباشرة.
و لا اشكال وجدانا ان من اراد شيئا متوقفا على مقدمات تتعلق ارادة المريد بمقدماته التي بها تخرج القدرة من حد ما بالقوة إلى ما بالفعل، و لا يعقل ان تتعلق ارادته بخصوص الموصلة منها، اذ وصف ايصالها الذي هو العنوان لها انما يتحقق بعد حصول المقدمة الاخيرة سواء في الاختياريات و في التوليديات، و لا بد في العنوان