بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢١ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
بين أن يكون راجعا إلى الهيئة، نحو الشرط المتأخر أو المقارن، و أن يكون راجعا إلى المادة على نهج يجب تحصيله أو لا يجب (١)، فإن كان في مقام الاثبات ما يعين حاله، و أنه راجع إلى أيهما من القواعد العربية فهو، و إلا فالمرجع هو الاصول العملية (٢).
(١) لا يخفى انه انما يدور امره في مرحله الثبوت حيث لم يعلم حاله، إذ الكلام في القيد الذي علم انه قيد في خطاب المولى و لم يعلم حاله، فلا بد- حينئذ- في مرحلة الثبوت و الإمكان- قبل الرجوع إلى القواعد العربية و الظهورات العرفية في الكلام المتداول-:
انا نحتمل ان يكون راجعا إلى الهيئة فلا يجب تحصيله قطعا، إلّا انه يحتمل ان يكون بنحو الشرط المتأخر فيكون الوجوب حاليا فتجب مقدمات الواجب قبل زمانه، و يحتمل ان يكون بنحو الشرط المقارن و ان نفسه هو الشرط لا لحاظه و حيث كان بنفسه و بذاته متأخرا فلا بد من تأخر الوجوب و كونه مقارنا لتحققه فلا وجوب قبل تحققه فلا تجب مقدمات الواجب قبل زمانه.
و نحتمل ان يكون راجعا إلى المادة، و هو تارة يكون غير واجب التحصيل كما إذا اخذ حصوله بنحو الاتفاق و بطبعه، و اخرى يكون واجب التحصيل كما إذا لم يؤخذ كذلك.
(٢) قد عرفت ان هذه الاحتمالات انما هي في مرحلة الثبوت قبل الرجوع إلى مرحلة الإثبات المستفادة من القواعد العربية، و أما بعد الرجوع إلى القواعد العربية فربما يتعين حال القيد، كما عرفت في ان الظاهر من قول القائل: ان جاءك زيد فاكرمه كونه راجعا إلى الهيئة و هو مقدمة وجوب، و حيث لم يكن الوجوب مفروض الوجود فلا يكون اخذ القيد بنحو الشرط المتأخر، و ربما يكون الرجوع إلى القواعد موجبا لكونه راجعا إلى المادة كقوله: صل عن طهارة، و حيث لم يؤخذ على سبيل الاتفاق فيجب تحصيله، و ربما يكون ماخوذا على سبيل الاتفاق كما لو قال: صل