بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٣ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
.....
بعض مقدماته من باب الاتفاق و بسببه الطبيعي من الواجب المعلق، و اما كون المقدمة مقدورة و متأخرة و يترشح عليها الوجوب ففيه اشكال، لأن كونها مقدورة يترشح عليها الوجوب لا يجامع كونها متأخرة لانها إذا لم يكن حصولها الاتفاقي شرطا فانه يجب تحصيلها بالفعل، و اذا كانت متأخرة لتأخر زمانها ففيه:
اولا: ان الواجب يكون زمانه متأخرا فيدخل في الفرض الاول.
و ثانيا: ان كون زمانها متأخرا ينافي كونها مقدورة لأنها بالفعل غير مقدورة بل مقدورة في ظرفها.
و ثالثا: ان غرض المصنف الايراد على الفصول من حيث تخصيصه للواجب المعلق بخصوص ما كان مقيدا بالزمان المتأخر، و ليس غرضه بيان ان المقدمة المتأخرة تارة تكون غير واجبة التحصيل و اخرى لا تكون كذلك [١].
[١] و توضيح المراد من هذه العبارة كما هي مثبتة في الكتاب من دون تصحيح لها كما هو المنسوب إلى بعض افاضل مقرري بحثه (قدّس سرّهما) يتوقف على امور:
الاول: ان غرض المصنف الايراد على صاحب الفصول بان الواجب يعم غير ما اشار اليه في الفصول بل صرح بدخوله فيه.
الثاني: ان الواجب المقيد بامر مقدور و لكنه قد اخذ على نحو يكون حصول شرطه من باب الاتفاق قد صرح صاحب الفصول بدخوله في الواجب المعلق.
الثالث: ان عبارة الكتاب لا تشمل الشرط الذي اخذ من باب الاتفاق بل صريحة في عدمه لأن الشرط المأخوذ من باب الاتفاق لا اشكال في عدم ترشح الواجب اليه.
الرابع: ان صاحب الفصول ذكر للواجب المعلق فردين: الاول، ما كان شرطه- زمانا- متأخرا كالحج. الثاني، ما كان الشرط فيه قد اخذ من باب الاتفاق.
الخامس: ان الوجوب المشروط بنحو الشرط المتأخر غير الواجب المعلق و ان تساويا من جهة كون الوجوب في كل منهما فعليا كما أشار اليه المصنف من ان الفرق بينهما ان الوجوب في الواجب-