المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٣ - المراجعة ١٤
الطوسي[١] ويستخف بكتبهم المقدسة ـ وهي مستودع علوم آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ويرتاب في شيوخهم أبطال العلم وأبدال الأرض، الذين قصروا أعمارهم على النصح لله تعالى ولكتابه ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولأئمة المسلمين ولعامتهم.
٣ ـ وقد علم البر والفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار، والألوف من مؤلفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين، وتعلن أن الكذب في الحديث من الموبقات الموجبة لدخول النار[٢] ، ولهم في تعمد الكذب في الحديث حكم قد امتازوا به حيث جعلوه من مفطرات الصائم، وأوجبوا القضاء والكفارة على مرتكبه في شهر رمضان[٣] كما أوجبوهما بتعمد سائر المفطرات، وفقههم وحديثهم صريحان بذلك، فكيف يتهمون بعد هذا في حديثهم، وهم الأبرار الاخيار، قوامون الليل صوامون النهار. وبماذا كان الأبرار من شيعة آل محمد وأوليائهم متهمين، ودعاة الخوارج والمرجئة والقدرية غير متهمين لولا التحامل الصريح، أو الجهل القبيح. نعوذ بالله من الخذلان، وبه نستجير من سوء عواقب الظلم والعدوان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والسلام.
ش
[١]الطوسي
هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ولد في ٣٨٥ هـ وتوفي في ٤٦٠ هـ وهو صاحب كتابي التهذيب والاستبصار وهما اثنان من الكتب الأربعة. طبعا في النجف وغيرها. له من الكتب ما يقرب من خمسين كتاباً.
[٢] الكافي للكليني: ٢/٣٣٩ ط دار الكتب الإسلامية بطهران.
[٣] الانتصار للسيد المرتضى ص٦٢ ط الحيدرية، الكافي للكليني: ٢/٣٣٨ ط طهران، الحدائق الناضرة: ١٣/٢٤١ ط النجف.