المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٨١
رسول الله زوجتني من علي وهو فقير لا مال له؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): يا فاطمة أما ترضين أن الله عز وجل، اطلع الى أهل الأرض فاختار رجلين، أحدهما أبوك والآخر بعلك» اهـ.[١] وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاماً، وأعلمهم علماً، وأنك سيدة نساء أمتي، كما سادت مريم نساء قومها، أما ترضين يا فاطمة أن الله اطلع على أهل الأرض فاختار منها رجلين، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك»ا اهـ.[٢][٣] .
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد هذا إذا ألم بسيدة النساء من الدهر لمم، يذكرها بنعمة الله ورسوله عليها، إذ زوجها من أفضل أمته، ليكون ذلك عزاء لها، وسلوة عما يصيبها من طوارق الدهر، وحسبك شاهداً لهذا ما أخرجه الامام أحمد في ص٢٦ من الجزء الخامس من مسنده من حديث معقل بن يسار «إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده، فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: والله لقد اشتد حزني، واشتدت فاقتي، وطال سقمي، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): أوما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً. اهـ.[٤]
[١] تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (٥٨٢) فراجع.
[٢] وهذا الحديث بلفظه وسنده هو الحديث ٢٥٤٣ من أحاديث كنز العمال ص١٥٣ من جزئه السادس، نقله عن الحاكم بالاسناد الى كل من ابن عباس وأبي هريرة، ونقله عن الطبراني وعن الخطيب بالاسناد الى ابن عباس فقط. أما في منتخب الكنز فقد نقله عن الخطيب في المتفق بالاسناد الى ابن عباس فراجع من المنتخب ما هو في السطر الأول في هامش ٣٩ من الجزء الخامس من مسند أحمد، ونقله علامة المعتزلة في ص٤٥١ من المجلد الثاني من شرح النهج عن مسند الامام أحمد (منه قدس).
[٣] هذا الحديث رواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: ١/٢٤٨ عن ابن عباس بعدة طرق وبألفاظ مختلفة، الغدير: ٣/٩٥، ويوجد في كنز العمال: ٦/١٥٣ ح٢٥٤٣ ط١.
[٤] يوجد في: نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ١٨٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٣/٢٦١ ط١ بمصر و: ٣/٢٢٧ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ص٦٦ ط الحيدرية وص٣١ ط الاسلامية بمصر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ٥/٣١ ط الميمنية ذكر عجز الحديث، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: ٢/٥٥ ط٢.