المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٠٣ - المراجعة ١٠٦
العباس من أمثال هذه المواقف، وقد مر عليك ـ في المراجعة ٢٦ ـ احتجاجه على ذلك الرهط العاتي ببضع عشرة من خصائص علي في حديث طويل جليل، قال فيه: «وقال النبي لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا، وقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال لعلي: أنت وليي في الدنيا والآخرة (الى أن قال ابن عباس): وخرج رسول الله في غزوة تبوك وخرج الناس معه، فقال له علي: أخرجه معك؟ فقال رسول الله: لا، فبكى علي، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنه لا نبي بعدي، انه لا ينبغي أن أذهب الا وأنت خليفتي (قال): وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من كنت مولاه فإن علياً مولاه…» الحديث[١] .
٢ ـ وكم لرجالات بني هاشم يومئذ من أمثال هذه الاحتجاجات، حتى أن الحسن بن علي جاء الى أبي بكر وهو على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال له: أنزل عن مجلس أبي[٢] ، ووقع للحسين نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر أيضاً[٣][٤] .
[١] تقدم هذا الحديث بطوله مع مصادره تحت رقم (٤٦٨) فراجع.
[٢] قول الامام الحسن لأبي بكر وهو على منبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «انزل عن مجلس أبي فقال: صدقت والله انه لمجلس أبيك…».
يوجد في: الصواعق المحرقة لابن حجر: ١٧٥ ط المحمدية وص١٠٥ ط الميمنية بمصر، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢/١٧ ط١ بمصر و: ٦/٤٢ ـ ٤٣ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، الرسول الأعظم مع خلفائه ص٣٥ ط بيروت، الاتحاف بحب الأشراف للشبراوي: ٧.
[٣] نقل ابن حجر كلتا القضيتين في المقصد الخامس، مما أشارت اليه آية المودة في القربى، وهي الآية ١٤ من آيات الباب ١١ من صواعقه، فراجع من الصواعق ص١٦٠، وقد اخرج الدارقطني قضية الحسن مع أبي بكر، واخرج ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته قضية الحسين مع عمر (منه قدس).
[٤] قول الامام الحسن لعمر: «… انزل عن مجلس أبي فقال له: منبر أبيك لا منبر أبي…».
يوجد في: الصواعق المحرقة: ١٧٥ ط المحمدية وص١٠٥ ط الميمنية بمصر.