المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٠٤ - المراجعة ١٠٦
٣ ـ وكتب الامامية تثبت في هذا المقام احتجاجات كثيرة قام بها الهاشميون وأولياؤهم من الصحابة والتابعين، فليراجعها من أرادها في مظانها، وحسبنا ما في كتاب الاحتجاج للامام البطرسي من كلام كل من خالد بن سعيد بن العاص الأموي[١] وسلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، والمقداد، وبريدة الأسلمي، وأبي الهيثم بن التيهان، وسهل وعثمان ابني حنيف، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي بن كعب، وأبي أيوب الأنصاري، وغيرهم[٢] . ومن تتبع أخبار أهل البيت وأولياءهم، علم أنهم كانوا لا ييعون فرصة تخولهم الاحتجاج بأنواعه كلها من تصريح وتلويح، وشدة ولين، وخطابة وكتابة، وشعر ونثر، حسبما تسمح لهم ظروفهم الحرجة.
٤ ـ وأكثروا من ذكر الوصية محتجين بها كما يعلمه المتتبعون، والسلام.
ـ ش ـ
[١] كان خالد بن سعيد بن العاص ممن أبى خلافة أبي بكر، وامتنع عن البيعة ثلاثة اشهر، نص على ذلك جماعة من اثبات أهل السنة كابن سعد في ترجمة خالد من طبقاته ص٧٠ من جزئها الرابع، وذكر ان ابا بكر لما بعث الجنود الى الشام، عقد له على المسلمين وجاء باللواء الى بيته، فقال عمر لأبي بكر: أتولي خالداً وهو القائل ما قال؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال له: ان خليفة رسول الله يقول لك: اردد الينا لواءنا فأخرجه فدفعه اليه، وقال: ما سرتنا ولايتكم، ولا ساءنا عزلكم، فجاء أبو بكر فدخل عليه يعتذر اليه، ويعزم عليه أن لا يذكر عمر بحرف. اهـ. وكل من ذكر بعث الجنود الى الشام، أورد هذه القضية أو أشار اليها، فهي من الأمور المستفيضة (منه قدس).
[٢] احتجاجات لبني هاشم وجماعة من الصحابة.
توجد في: كتاب سليم بن قيس الهلالي التابعي المتوفي سنة ٩٠ هـ ص٨٨ ـ ٩٣ ط النجف، الاحتجاج للطبرسي: ١/٩٧ ـ ١٠٤ ط النعمان، البحار للعلامة المجلسي: ٢٨/١٨٩ ـ ٢٠٢ وص٢٠٨ ـ ٢١٩ ط الجديد، اليقين في امرة أمير المؤمنين لابن طاووس: ١٠٨ ـ ١١٣ ط الحيدرية، الخصال للشيخ الصدوق: ٤٢٩ ـ ٤٣٤، رجال البرقي المتوفي حدود (٢٧٤ هـ) ص٦٣ ط ايران.