المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٣١ - المراجعة ٣٢
بينك وبين أحد منهم، أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي… الحديث[١] »[٢] .
٦ ـ ونحوه الأحاديث الواردة يوم سد الأبواب غير باب علي، وحسبك حديث جابر بن عبدالله[٣] قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي، أنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، وانك مني بمنزلة هارون من موسى، الا أنه
[١] نقله المتقي الهندي في كنز العمال وفي منتخبه، فراجع من المنتخب ما هو آخر هامش ص٣١ من الجزء الخامس من مسند أحمد، تجده باللفظ الذي أوردناه، ولا يخفى ما في قوله: أغضبت علي من المؤانسة والملاطفة والحنو الأبوي على الولد المدلل على أبيه، الرؤوف العطوف، فان قلت: كيف ارتاب علي من تأخيره في المرة الثانية مع أنه كان في المرة الأولى قد ارتاب من ذلك، ثم ظهر له أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، انما أخره لنفسه، وهلا قاس الثانية على الأولى، قلنا: لا تقاس الثانية على الأولى، لأن الأولى كانت خاصة بالمهاجرين، فالقياس لم يكن مانعاً من مؤاخاة النبي لعلي، بخلاف المؤاخاة الثانية، فانها كانت بين المهاجرين والأنصار، فالمهاجر في المرة الثانية انما يكون أخوه أنصاريا، والأنصاري انما يكون أخوه مهاجراً؛ وحيث أن النبي والوصي مهاجران، كان القياس في هذه المرة أن لا يكونا أخوين، فظن علي أن أخاه انما يكون أنصارياً قياساً على غيره، وحيث لم يؤاخ رسول الله بينه وبين أحد من الأنصار وجد في نفسه، لكن الله تعالى ورسوله أبيا تفضيله، فكان هو ورسول الله أخوين على خلاف القياس المطرد يومئذ بين جميع المهاجرين والأنصار. (منه قدس).
[٢] ٦ ـ في يوم المؤاخاة الثانية:
راجع: المناقب للخوارزمي الحنفي: ٧، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ٢٠، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ٢١.
[٣] كما في آخر الباب ١٧ من ينابيع المودة، نقلاً عن كتاب فضائل أهل البيت لأخطب خوارزم. (منه قدس).