المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٦٦ - المراجعة ٤٥
معارضاً لنصوصهم[١] ، فإن المسلمين كافة متفقون على ترجيح الأدلة على السياق فإذا حصل التعارض بين السياق والدليل، تركوا مدلول السياق واستسلموا لحكم الدليل[٢] ، والسر في ذلك عدم الوثوق حينئذ بنزول الآية في ذلك السياق، اذ لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في الجمع موافقاً لترتيبه في النزول باجماع الأمة[٣] ، وفي التنزيل كثير من الآيات الواردة على خلاف ما يعطيه سياقها كآية التطهير المنتظمة في سياق النساء مع ثبوت النص على اختصاصها بالخمسة أهل الكساء[٤] ، وبالجملة، فان حمل الآية على ما يخالف سياقها غير مخل بالاعجاز، ولا مضر بالبلاغة، فلا جناح بالمصير اليه، اذا قامت قواطع الأدلة عليه، والسلام.
ش
المراجعة ٤٥
٦ المحرم سنة ١٣٣٠
اللواذ الى التأويل حملاً للسلف على الصحة مما لا بد منه
[١] وأي وزن للظاهر اذا عارض النص (منه قدس).
[٢] كما ثبت في علم الأصول.
[٣] لم يجمع القرآن على حسب ترتيب نزوله في الآيات والسور.
راجع: التمهيد في علوم القرآن: ١/٢١٢ ـ ٢٢٤، موجز علوم القرآن: ١٥٩ و١٧٣.
[٤] آية التطهير:
نزلت في الخمسة: النبي وعلي وفاطمة وابنيها، راجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (٩٩) ففيه عشرات من المصادر.