المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٦٠ - المراجعة ٤١
قال أبو ذر: فوالله ما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، الكلمة حتى هبط عليه الأمين جبرائيل بهذه الآية: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون)[١] اهـ.
٣ ـ وأنت ـ نصر الله بك الحق ـ تعلم أن الولي هنا انما هو الأولى بالتصرف كما في قولنا: فلان ولي القاصر، وقد صرح اللغويون[٢] بأن كل من ولي أمر واحد فهو وليه؛ فيكون المعنى أن الذي يلي أموركم فيكون أولى بها منكم، انما هو الله عز وجل ورسوله وعلي، لأنه هو الذي اجتمعت به هذه الصفات، الايمان واقامة الصلاة وايتاء الزكاة في حال الركوع ونزلت فيه الآية، وقد اثبت الله فيها الولاية لنفسه تعالى ولنبيه ولوليه على نسق واحد، وولاية الله عز وجل عامة، فولاية النبي والولي مثلها وعلى أسلوبها، ولا يجوز أن يكون هنا بمعنى النصير أو المحب أو نحوهما اذ لا يبقى لهذا الحصر وجه كما لا يخفى وأظن أن هذا ملحق بالواضحات، والحمد لله رب العالمين.
ـ ش ـ
المراجعة ٤١
٣ المحرم سنة ١٣٣٠
لفظ الذين آمنوا للجمع فكيف أطلق على المفرد؟
قد يقال في معارضتكم ان لفظ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، حقيقة في الجمع، فكيف أطلق على الامام كرم الله وجهه وهو مفرد، ولو قيل لكم ذلك فما الجواب؟
ـ س ـ
[١] الكشف والبيان للثعلبي، مخطوط.
[٢] راجع مادة ولي من الصحاح، أو من مختار الصحاح، أو غيرهما من معاجم اللغة. (منه قدس).