المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥١٨ - المراجعة ١١٠
والحسن والحسين والأئمة التسعة من ذرية الحسين (عليهم السلام) الى زماننا هذا، وقد أخذ الفروع والأصول عن كل واحد منهم جمٌّ من ثقات الشيعة وحفاظهم وافر، وعدد من أهل الورع والضبط والاتقان يربو على التواتر، فرووا ذلك لمن بعدهم على سبيل التواتر القطعي، ومن بعدهم رواه لمن بعده على هذا السبيل، وهكذا كان الأمر في كل خلف وجيل، الى أن انتهى الينا كالشمس الضاحية ليس دونها حجاب، فنحن الآن في الفروع والأصول، على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول، روينا بقصنا وقضيضنا مذهبهم عن جميع آبائنا، وروى جميع آبائنا ذلك عن جميع آبائهم، وهكذا كانت الحال، في جميع الأجيال، الى زمن النقيين العسكريين، والرضايين الجوادين، والكاظمين الصادقين، والعابدين الباقرين، والسبطين الشهيدين، وأمير المؤمنين (عليهم السلام)، فلا نحيط الآن بمن صحب أئمة أهل البيت من سلف الشيعة، فسمع أحكام الدين منهم، وحمل علوم السلام عنهم، وان الوسع ليضيق عن استقصائهم وعدهم[١] ، وحسبك ما خرج من أقلام أعلامهم، من المؤلفات الممتعة، التي لا يمكن استيفاء عدها في هذا الاملاء[٢] ، وقد اقتبسوها من نور أئمة الهدى من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، واغترفوها من بحورهم، سمعوها من أفواههم، وأخذوها من شفاههم، فهي ديوان علمهم، وعنوان حكمهم، ألفت على عهدهم[٣] فكانت مرجع الشيعة من بعدهم،
[١] الذين صحبوا الأئمة ورووا عنهم.
راجع اسماءهم وتراجمهم في: رجال النجاشي المتوفي ٤٦٣ هـ. ط في بمبي وايران، الفهرست للشيخ الطوسي المتوفي ٤٦٠ هـ ط في كلكتة وايران والنجف، رجال الطوسي ط في النجف، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ط في بمبي وايران والنجف، رجال البرقي المتوفي حدود (٢٧٤ هـ) ط في ايران، رجال ابن داوود المولود (٦٤٧ هـ) ط في ايران والنجف، الخلاصة للعلامة الحلي المتوفي (٧٢٦ هـ) ط في ايران والنجف، الفهرست للشيخ منتجب الدين طبع في البحار: ١٠٥ ط الجديد.
[٢] راجع: رجال النجاشي، الفهرست للطوسي، معالم العلماء لابن شهرآشوب ط في النجف، مؤلفو الشيعة في صدر الاسلام لشرف الدين ط النجف، الذريعة الى تصانيف الشيعة للطهراني طبعت في النجف وايران.
[٣] الأصول الأربعمائة وقد جمعت في الكتب الأربعة.
راجع: الذريعة ج٢ مادة (أصل)، تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام: ٢٧٨ ـ ٢٩١، الامام الصادق والمذاهب الأربعة: ١/٥٤٦ ـ ٥٥٥.