المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٠٢
على أنه لا يمكن القول بأن عائشة أفضل ممن عدا خديجة من أمهات المؤمنين. والسنن المأثورة والأخبار المسطورة، تأبى تفضيلها عليهن، كما لا يخفى على أولي الألباب، وربما كانت ترى أنها أفضل من غيرها، فلا يقرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على ذلك، كما اتفق هذا مع أم المؤمنين صفية بنت حيي، إذ دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليها وهي تبكي، فقال لها: «ما يبكيك؟ قالت: بلغني أن عائشة وحفصة تنالان مني، وتقولان نحن خير من صفية؛ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا قلت لهن كيف تكن خيراً مني، وأبي هارون، وعمي موسى، وزوجي محمد»[١][٢] . ومن تتبع حركات أم المؤمنين عائشة في أفعالها
[١] أخرجه الترمذي من طريق كنانة مولى أم المؤمنين صفية، وأورده ابن عبدالبر في ترجمة صفية من الاستيعاب، وابن حجر في ترجمتها من الاصابة، والشيخ رشيد رضا في آخر ص٥٨٩ من المجلد ١٢ من مناره، وغير واحد من نقلة الآثار (منه قدس).
[٢] أفضلية صفية على عائشة وحفصة:
راجع: صحيح الترمذي: ٥/٣٦٧ ح٣٩٨٣ و٣٩٨٤، الاصابة لابن حجر العسقلاني الشافعي: ٤/٣٤٧، الاستيعاب لابن عبدالبر المالكي مطبوع بهامش الاصابة: ٤/٣٤٨ أسد الغابة لابن الأثير الجزري: ٥/٤٩١، المستدرك للحاكم: ٤/٢٩، مصابيح السنة للبغوي الشافعي: ٢/٢٨٣.