المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢ - المراجعة ٦
وقال (عليه السلام)[١] : «نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب، ولا تؤتى البيوت الا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقاً ـ الى أن قال في وصف العترة الطاهرة ـ: فيهم كرائم القرآن وهم كنوز الرحمن، ان نطقوا صدقوا، وان صمتوا لم يسبقوا، فليصدق رائد أهله، وليحضر عقله»[٢] ؛ الخطبة. وقال (عليه السلام) من خطبة له[٣] : «واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فإنهم عيش العلم، وموت الجهل، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم، وصمتهم عن منطقهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه، فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق»[٤] . الى كثير من النصوص المأثورة عنه في هذا الموضوع نحو قوله (عليه السلام): «بنا اهتديتم في الظلماء وتسنمتم العلياء، ومنا انفجرتم عن السرار[٥] وقر سمع لم يفقه الواعية»[٦] ؛ الخطبة[٧] .
[١] كما في صفحة ٥٨ من الجزء الثاني من النهج من الخطبة ١٥٠. (منه قدس).
[٢] نهج البلاغة: ٢/٢٧٠ ط الأندلس و٢٦٤ ط آخر.
[٣] كما في صفحة ٤٣ من الجزء الثاني من النهج من الخطبة ١٤٣ [طبعة الإستقامة] (منه قدس).
[٤] نهج البلاغة: ٢/٢٦٠ ط الأندلس و٢٥٤ ط آخر.
[٥] قال الشيخ محمد عبده في تعليقه: السرار ـ كسحاب وكتاب ـ آخر ليلة من الشهر يختفي فيها القمر. وانفجرتم: دخلتم في الفجر، والمراد كنتم في ظلام حالك، وهو ظلام الشرك والضلال، فصرتم الى ضياء ساطع بهدايتنا وارشادنا. والضمير لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والامام ابن عمه ونصيره في دعوته. (منه قدس).
[٦] نهج البلاغة: ١/٤٥ ط الأندلس و٣٩ ط آخر.
[٧] هي الخطبة ٣ صفحة ٣٣ من الجزء الأول من النهج [طبعة الإستقامة بمصر] (منه قدس).