المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٥ - المراجعة ٧٦
من ذلك تنفير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من عروسه، وإسقاط هذه المؤمنة البائسة من نفسه، وكأن أم المؤمنين تستبيح مثل هذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ترويجاً لغرضها، حتى لو كان تافهاً أو كان حراماً، وكلفها (صلى الله عليه وآله وسلم)، بالاطلاع على امرأة مخصوصة لتخبره عن حالها فأخبرته ـ إيثاراً لغرضها ـ غير ما رأت[١][٢] ، وخاصمته (صلى الله عليه وآله وسلم)، يوماً الى أبيها ـ نزولاًعلى حكم العاطفة ـ فقالت له: اقصد[٣] ، فلطمها أبوها حتى سال الدم على ثيابها[٤] ، وقالت له مرة في كلام غضبت عنده[٥] : «أنت الذي
[١] تفصيل هذه الواقعة في كتب السنن والأخبار، فراجع ص٢٤٩ من الجزء السادس من كنز العمال، أو ص١١٥ من الجزء الثامن من طبقات ابن سعد حيث ترجم شراف بنت خليفة (منه قدس).
[٢] أخبار عائشة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خلاف ما رأت.
راجع: طبقات ابن سعد: ٨/١٦١ ط دار صادر في بيروت، تاريخ بغداد ترجمة محمد بن أحمد أبي بكر المؤدب، عيون الأخبار ـ ك ـ النساء، عبقات الأنوار (حديث الثقلين) ٢/٣٣٤، النص والاجتهاد: ٤١٧.
[٣] أقصد: فعل أمر من القصد وهو العدل وهذه القضية أخرجها أصحاب السنن والمسانيد، فراجع الحديث ١٠٢٠ من أحاديث الكنز وهو في ص١١٦ من الجزء السابع وأوردها الغزالي في الباب الثالث من كتاب آداب النكاح ص٣٥ من الجزء الثاني من احياء العلوم؛ ونقلها أيضاً في الباب ٩٤ من كتابه مكاشفة القلوب آخر ص٢٣٨، فراجع (منه قدس).
[٤] كنز العمال: ٧/١١٦ ح١٠٢٠ ط حيدر آباد، النص والاجتهاد: ٤١٧.
وقريب منه في: احياء علوم الدين للغزالي كتاب آداب النكاح الباب الثالث: ٢/٢٩ ط مصر.
[٥] كما نقله الغزالي في البابين المذكورين من الكتابين المسطورين (منه قدس).