المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٨٣ - المراجعة ٧٠
«مات رسول الله بين حاقنتي وذاقنتي»[١] وكثيراً ما قالت: «مات بين سحري ونحري[٢] » وربما قالت: «نزل به ورأسه على فخذي»[٣][٤] فلو كانت ثمة وصية لما خفيت عليها. وفي صحيح مسلم عن عائشة[٥] ، قالت: «ما ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ديناراً ولا درهما ولا شاة ولا بعيراً ولا أوصى بشيء»[٦] اهـ. وفي الصحيحين[٧] عن طلحة بن مصرف، قال: سألت أبا عبدالله بن أبي أوفى: هل كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى؟ قال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية ـ ثم تركها ـ قال: أوصى بكتاب الله» اهـ.[٨] وحيث أن هذه الأحاديث أصح من الأحاديث التي أوردتموها لثبوتها في الصحيحين دون تلك، كانت هي المقدمة عن التعارض وعليها المعول، والسلام.
ـ س ـ
المراجعة ٧٠
١١ صفر سنة ١٣٣٠
[١] صحيح البخاري: ٦/١٤ ط مطابع الشعب و: ٥/١٤٢ ط دار الفكر.
[٢] صحيح البخاري: ٦/١٦ ط مطابع الشعب.
[٣] قولها: مات بين حاقنتي وذاقنتي، وقولها: مات بين سحري ونحري، موجودان في باب مرضه ووفاته (صلى الله عليه وآله وسلم)، من صحيح البخاري أما قولها: نزل به ورأسه على فخذي، فموجود في باب آخر ما تكلم به بعد باب مرضه ووفاته، بل فصل (منه قدس).
[٤] صحيح البخاري: ٦/١٨ ط مطابع الشعب.
[٥] راجع من صحيحه كتاب الوصية؛ أو ص١٤ من جزئه الثاني، تجد الحديث (منه قدس).
[٦] صحيح مسلم: ٢/١٥ ط الحلبي.
[٧] راجع كتاب الوصايا من كل من الصحيحين، تجد الحديث (منه قدس).
[٨] صحيح البخاري: ٤/٣ مطابع الشعب.