المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٢ - المراجعة ٧٦
٢ ـ الثاني: أن العقل بمجرده يمنع ـ فيما زعمتم ـ من تصديق هذا الحديث لامتناع مؤاده عقلاً، فإنه لا يجوز على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أن يترك دين الله عز وجل وهو في أول نشأته، وعباد الله تعالى وهم، في أول فطرتهم الجديدة، ثم يرتحل عن غير وصي يعهد إليه بأمورهم، والجواب أن هذا مبني على الحسن والقبح العقليين، وأهل السُنة لا يقولون بهما، فإن العقل عندهم لا يقتضي بحسن شيء ما أصلاً، ولا بقبح شيء ما على الاطلاق، وإن الحاكم بالحسن والقبح في جميع الأفعال إنما هو الشرع لا غير، فما حسنه الشرع فهو الحسن وما قبّحه فهو القبيح، والعقل لا معوَّل عليه في شيء من ذلك بالمرة.
٣ ـ أما ما أشرتم إليه ـ في آخر المراجعة ٧٤ ـ من معارضة أم المؤمنين في دعواها، بأن النبي قضى وهو في صدرها، فلا نعرف مما يعارضها حديثاً واحداً من طريق أهل السنة، فإذا كان لديكم شيء منه فتفضلوا به، والسلام.
ـ س ـ
المراجعة ٧٦
١٩ صفر سنة ١٣٣٠
١ ـ استسلامها الى العاطفة
٢ ـ ثبوت الحسن والقبح العقلين
٣ ـ الصحاح المعارضة لدعوى أم المؤمنين
٤ ـ تقديم حديث أم سلمة على حديثها
١ ـ ذكرتم في الجواب عن الأمر الأول أن المعروف من سيرة السيدة أنها لا تستسلم الى العاطفة، ولا تراعي في حديثها شيئاً من الأغراض، فأرجوا ان تتحللوا من قيود التقليد والعاطفة، وتعيدوا النظر الى سيرتها فتبحثوا مع من تحب ومع من تبغض، بحث إمعان وروية، فهناك العاطفة بأجلى مظاهرها، ولا تنس سيرتها مع عثمان قولاً وفعلاً[١][٢] ووقائعها مع علي وفاطمة والحسن والحسين سراً
[١] دونك ص٧٧ من المجلد الثاني من شرح النهج لعلامة المعتزلة، وص٤٥٧ وما بعدها، وص٤٩٧ وما بعدها، من المجلد المذكور، تجد من سيرتها مع عثمان وعلي وفاطمة ما يريك العاطفة بأجلى المظاهر (منه قدس).
[٢] سيرة عائشة مع عثمان واختلافها معه:
راجع: أحاديث أم المؤمنين عائشة للعسكري ق١ ص٥٨ و١٠٣ ـ ١١١، تاريخ اليعقوبي: ٢/١٥٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/٧٧ و٤٨٦ أفست بيروت و: ٦/٢١٥ ـ ٢١٦ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و: ٢/٤٠٨ ط دار مكتبة الحياة في بيروت، الاستيعاب بهامش الاصابة: ٢/١٩٢، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ٦١ و٦٤، تاريخ الطبري: ٤/٤٠٧ و٤٥٩ و٤٦٥، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٣/٢٠٦، تاج العروس للزبيدي: ٨/١٤١، لسان العرب لابن منظور ١٤/١٩٣، الامامة والسياسة لابن قتيبة: ١/٤٥، العقد الفريد: ٤/٢٩٥ ـ ٣٠٦ ط لجنة التأليف والنشر بمصر و: ٢/٢٦٧ و٢٧٢ ط اخر، الغدير للأميني: ٩/٧٧، الطبقات لابن سعد: ٥/٣٦ ط بيروت، أنساب الأشراف للبلاذري: ٥/٧٠ و٧٥ و٩١، تاريخ أبي الفداء: ١/١٧٢، النص والاجتهاد: ٤١٩.
سيرة عائشة مع علي (عليه السلام):
راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/٧٧ و٤٣٧ ط١ بمصر و: ٦/٢١٦ ـ ٢١٨ و: ٩/١٩٣ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل كتاب الجمل للشيخ المفيد: ٨١، النص والاجتهاد: ٤٢٣ ـ ٤٥٨.