المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٣٦
فان كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غُيّب[١]
واحتج العباس بن عبدالمطلب بمثل هذا على أبي بكر، إذ قال له في كلام دار بينهما[٢] : «فإن كنت برسول الله طلبت، فحقنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين طلب، فنحن منهم متقدمون فيهم، وإن كان هذا الأمر إنما يجب
[١] هذان البيتان موجدان في نهج البلاغة، وقد ذكر ابن أبي الحديد في تفسيرهما من شرح النهج ص٣١٩ من مجلده الرابع: ان حديثه فيهما موجه لأبي بكر، لأن أبا بكر حاجّ الأنصار في السقيفة، فقال: نحن عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبيضته التي تفقأت عنه؛ فلما بويع، احتج الى الناس بالبيعة، وأنها صدرت عن أهل الحل والعقد، فقال علي (عليه السلام): أما احتجاجك على الانصار بأنك من بيضة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن قومه، فغيرك أقرب نسباً منك اليه، وأما احتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك، فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد، فكيف يثبت. اهـ. وللشيخ محمد عبده تعليقتان على هذين البيتين تتضمنان ما قاله ابن أبي الحديد في تفسيرهما (منه قدس).
[٢] ذكره ابن قتيبة ص١٦ من كتابه الامامة والسياسة (منه قدس).