المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٢ - البيوت المقدسة
(يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار)[١][٢] وبيوتهم هي التي ذكرها الله عز وجل فقال: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه)[٣][٤]
[١] عن تفسير مجاهد ويعقوب بن سفيان عن ابن عباس في قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً) ان دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فنفر الناس إليه وتركوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائماً يخطب، على المنبر إلاّ علياً والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبا ذر والمقداد، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة فلولا هؤلاء لاضرمت المدينة على أهلها ناراً وحصبوا بالحجارة كقوم لوط. وأنزل الله فيمن بقي مع رسول الله في المسجد قوله تعالى: (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة) الآية (منه قدس).
(٢و٤)
البيوت المقدسة
قوله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار) سورة النور: ٣٦ ـ ٣٧.
نزلت في أهل البيت.
راجع: شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي: ١/٤٠٩ ح٥٦٦ و٥٦٧ و٥٦٨، الدر المنثور للسيوطي: ٥/٥٠، روح المعاني للألوسي: ١٨/١٥٧، غاية المرام ص٣١٧ ط ايران.
[٣] أخرج الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير بالاسناد إلى أنس بن مالك وبريد قالا: قرأ رسول الله هذه الآية (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) فقام اليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها، وأشار إلى بيت علي وفاطمة، قال نعم من أفاضلها. ا هـ. وفي الباب ١٢ من غاية المرام تسعة صحاح، ينشق منها عمود الصباح. (منه قدس).