المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٢٨
ـ أي من عدم عمل جمهور الأمة بهذا الحديث ـ فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: اني سمعت علياً يقول: كذا وكذا قال زيد: فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقول ذلك له اهـ.[١] .
قلت: فاذا ضممت شهادة زيد هذه، وكلام علي يومئذ في هذا الموضوع الى شهادة الثلاثين، كان مجموع الناقلين للحديث يومئذ اثنين وثلاثين صحابياً، وأخرج الامام أحمد من حديث علي ص١١٩ من الجزء الاول من مسنده عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: شهدت علياً في الرحبة ينشد الناس، فيقول: أنشد الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم، من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام فشهد، ولا يقم الا من قد رآه، قال عبدالرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأني أنظر الى أحدهم، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقول يوم غدير خم: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجي أمهاتهم؟ فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. اهـ.[٢] .
ومن طريق آخر، أخرجه الامام أحمد في آخر الصفحة المذكورة، قال: «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذ من خذله، قال: فقاموا
[١] يوجد في: مسند أحمد بن حنبل: ٤/٣٧٠ بسند صحيح ط الميمنية بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ٢/٧ ح٥٠٣، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي: ٩/١٠٤ وصححه، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ٥٦ ط الحيدرية وص١٤ ط الغري، الغدير للأميني: ١/١٧٤.
وقريب منه في: خصائص النسائي الشافعي: ١٠٠ ط الحيدرية وص٤٠ ط بيروت، وفي الغدير عن الرياض النضرة: ٢/١٦٩، والبدخشي في نزل الأبرار: ٢٠، البداية والنهاية لابن كثير: ٥/٢١١، زين الفتى لمعاصمي.
[٢] يوجد في: مسند أحمد بن حنبل: ١/١١٩ ط الميمنية بمصر و: ٢/١٩٩ ح٩٦١ بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ٢/١١ ح٥٠٦، كنز العمال: ١٥/١٥١ ح٤٣٠ ط٢، وقريب منه في: فرائد السمطين: ١/٦٩.