المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢٨ - المراجعة ٣٢
بيتها، فقال لها في بعض الأيام: يا أم سليم ان علياً لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى. اهـ[١] . وقد لا يخفى عليك أن هذا الحديث كان اقتضاباً من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، غير مسبب عن شيء الا البلاغ والنصح لله تعالى في بيان منزلة ولي عهده، والقائم مقامه من بعده، فلا يمكن أن يكون مخصصاً بغزوة تبوك[٢] .
٢ ـ ومثله الحديث الوارد في قضية بنت حمزة حين أختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي أنت مني بمنزلة هارون…[٣] »[٤] .
وكذا الحديث الوارد يوم كان أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح عند النبي، وهو (صلى الله عليه وآله وسلم) متكىء على علي، فضرب بيده على منكبه ثم قال: «يا علي أنت أول
[١] هذا الحديث ـ أعني حديث أم سليم ـ هو الحديث ٢٥٥٤ من أحاديث الكنز في ص١٥٤ من جزئه السادس، وهو موجود في منتخب الكنز أيضاً فراجع السطر الأخير من هامش ص٣١ من الجزء الخامس من مسند أحمد، تجده بلفظه (منه قدس).
[٢] حديث المنزلة في غير غزوة تبوك من طريق السنة:
١ ـ في حديث أم سلمة (لحمه من لحمي):
راجع: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ١/٧٨ ح١٢٥ و٤٠٦، المناقب للخوارزمي الحنفي: ٨٦، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص٥٠ و٥٥ و١٢٩ ط اسلامبول، مجمع الزوائد: ٩/١١١، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ١٦٨ ط اليحدرية وص٧٠ ط الغري، ميزان الاعتدال: ٢/٣، فرائد السمطين: ١/١٥٠.
[٣] أخرجه الامام النسائي ص١٩ من الخصائص العلوية. (منه قدس).
[٤] ٢ ـ في قضية بنت حمزة:
راجع: خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: ٨٨ الحيدرية، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ١/٣٣٨ ح٤٠٩.