المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٢
خطبته العصماء[١] »[٢] التي أراد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يرد بها شوارد الأهواء، ومضامين هذه الأحاديث كلها متواترة[٣] ولا سيما من طريق العترة الطاهرة[٤] وما كان لتثبت لهم هذه المنازل، لولا أنهم حجج الله البالغة[٥] ومناهل شريعته السائغة، والقائمون مقام رسول الله في أمره ونهيه، والممثلون له بأجلى مظاهر هديه، فالمحب لهم بسبب ذلك محب لله ولرسوله، والمبغض لهم مبغض لهما[٦] وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يحبنا [أهل البيت] إلا مؤمن تقي، ولا يبغضنا إلا منافق شقي[٧] »[٨] ولذا قال فيهم الفرزدق:
[١] أخرجها الإمام الثعلبي في تفسير آية المودة من تفسيره الكبير عن جرير بن عبدالله البجلي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأرسلها الزمخشري في تفسير الآية من كشافه ارسال المسلمات، فراجع. (منه قدس).
[٢] توجد في: تفسير الكشاف للزمخشري الحنفي: ٤/٢٢٠ ـ ٢٢١ ط بيروت و: ٣/٤٠٣ ط مصطفى محمد بمصر، نور الأبصار للشبلنجي: ١٠٤ ـ ١٠٥ السعيدية بمصر وص١٠٣ العثمانية بمصر، تفسير الفخر الرازي: ٧/٤٠٥ ط الدار العامرة بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ٢٧ و٢٦٣ و٣٦٩ ط اسلامبول وص٢٩ و٣١٤ و٤٤٤ ط الحيدرية، إحقاق الحق للتستري: ٩/٤٨٦ ط١ بطهران، فرائد السمطين: ٢/٢٥٥ ح٥٢٤.
[٣] وكذلك ينص الذكر الحكيم (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) وهم قربى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم).
(٤) فليراجع في مظانه مثل البحار ومناقب آل أبي طالب وغيرهما.
(٥) وهذا مما لا إشكال فيه وفي نصوص أهل بيت العصمة يقولون، اللهم إني لو وجدت شفعاً أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار لجعلتهم شفعائي.
(٦) لأجل النصوص الكثيرة التي تقدمت والتي سوف تأتي في ثنايا الكتاب.
(٧) أخرجه الملا كما في المقصد الثاني من مقاصد الآية ١٤ من الباب ١١ من الصواعق. (منه قدس).
(٨) يوجد في: ذخائر العقبى للطبري الشافعي: ١٨، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ٢٢٧ و٣٦٥ و٤٧٦ ط الحيدرية وص١٩٢ و٣٠٤ و٣٩٧ ط اسلامبول، الصواعق المحرقة لابن حجر: ١٠٣ و١٣٩ ط الميمنية وص١٧١ و١٣٠ ط المحمدية بمصر، إحقاق الحق للتستري: ٩/٤٥٤.