المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٨٦
إنما عملوا بنقيضها تقديماً لأهوائهم، وإيثاراً لأغراضهم، وأولو البصائر يعلمون أن سائر السنن المأثورة في فضل علي ـ وإنها لتربو على المئات ـ كالنصوص الصريحة في وجوب موالاته، وحرمة معاداته، لدلالة كل منها على جلال قدره وعظم شأنه، وعلو منزلته عند الله ورسوله، وقد أوردنا منها في غضون هذه المراجعات طائفة وافرة، وما لم نورده أضعاف أضعاف ما أوردنا[١] ، وأنتم ـ بحمد الله ـ ممن وسعوا السنن علماً، وأحاطوا بها فهماً، فهل وجدتم شيئاً منها يتفق مع مناصبته ومحاربته، أو يلتئم مع إيذائه وبغضه وعداوته، أو يناسب هضمه وظلمه، وسبه على منابر المسلمين، وجعل ذلك سنة من سنن الخطباء، أيام الجمع والأعياد، كلا. ولكن الذين ارتكبوا منه ذلك لم يبالوا بها على كثرتها وتواترها، ولم يكن لهم منها وازع عن العمل بكل ما تقتضيه سياستهم، وكانوا يعلمون أنه أخو النبي ووليه ووارثه ونجيه، وسيد عترته، وهارون أمته، وكفؤ بضعته وأبو ذريته، وأولهم اسلاماً وأخلصهم إيماناً، وأغزرهم علماً، وأكثرهم عملاً، وأكبرهم حلماً، وأشدهم يقيناً، وأعظمهم عناءً، وأحسنهم بلاء، وأوفرهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأحوطهم على الاسلام، وأقربهم من رسول الله، وأشبههم به هدياً
السنن الواردة في فضل علي وأهل بيته
[١] راجع: احقاق الحق للتستري ج١ وج٢ وج٣ وج٤ وج٥ وج٦ وج٧ وج٨ وج٩ وج١٠ وج١١ ط المطبعة الاسلامية في طهران مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ط المطبعة الاسلامية بطهران، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج١ وج٢ وج٣ ط بيروت، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب للكنجي الشافعي ط الحيدرية، الغدير للأميني ج١ الى ج١١ ط ايران وط بيروت، فضائل الخمسة من الصحاح الستة للفيروز ابادي ط في النجف وبيروت، المناقب للخوارزمي الحنفي ط تبريز وط الحيدرية، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج١ وج٢ ط في بيروت، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ط في اسلامبول وايران وصيدا والنجف وقد طبع ٨ طبعات، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ط في النجف، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ط في مصر وبيروت والنجف، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي: ٢/٢٠١ ـ ٣٣٤ ط٢ مطبعة دار التألف بمصر وغيرها من عشرات الكتب المطبوعة والمخطوطة.