المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٨٣ - المراجعة ٤٨
٢٠ ـ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي أنت سيد في الدنيا، وسيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك من بعدي». أخرجه الحاكم في أول ص١٢٨ من الجزء الثالث من المستدرك، وصححه على شرط الشيخين[١] »[٢] .
[١] رواه من طريق أبي الأزهر عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس، وكل هؤلاء حجج، ولذا قال الحاكم بعد ايراده صحيح على شرط الشيخين، قال: وأبو الأزهر باجماعهم ثقة وإذا انفرد الثقة بحديث فهو على اصلهم صحيح؛ ثم قال: سمعت أبا عبدالله القرشي يقول: سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول: لما ورد أبو الأزهر من صنعاء وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث، أنكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه، قال في آخر المجلس، أين هذا الكتاب النيسابوري الذي يذكر عن عبدالرزاق هذا الحديث؟ فقال أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا؛ فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس، فقربه وأدناه، ثم قال له: كيف حدثك عبدالرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك، فقال: اعلم يا أبا زكريا أني قدمت صنعاء وعبدالرزاق غائب في قرية له بعيدة، فخرجت اليه وأنا عليل، فلما وصلت اليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها، وكتبت عنه وانصرفت معه الى صنعاء، فلما ودعته قال: وجب علي حقك، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني والله بهذا الحديث لفظاً، فصدقه يحيى بن معين واعتذر اليه. اهـ.
أما الذهبي في التلخيص، فقد اعترف بوثاقه الرواة لهذا الحديث عامة ونص على وثاقة أبي الأزهر بالخصوص، وشكك مع ذلك في صحة الحديث الا أنه لم يأت بشيء قادح سوى التحكم الفاضح، أما تكتم عبدالرزاق فانما هو للخوف من سلطة الظالمين كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار، فقال له: من كان حامل راية رسول الله؟ قال: فنظر الي، وقال: كأنك رخي البال، قال مالك، فغضبت وشكوته الى اخوانه من القراء فاعتذروا بأنه يخاف من الحجاج أن يقول كان حاملها علي بن ابي طالب، أخرج ذلك الحاكم في ص١٣٧ من الجزء الثالث من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد، ولم يخرجاه (منه قدس).
[٢] يوجد في: المناقب للخوارزمي الحنفي: ٢٣٤، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ١٠٣ ح١٤٥ و٤٣٠، نور الأبصار للشبلنجي: ٧٣ ط السعيدية و٧٤ ط العثمانية، الميزان للذهبي: ٢/٦١٣، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ٩١ و٢٤٨ و٣١٤ ط اسلامبول وص١٠٤ و٢٩٥ ط الحيدرية، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٩/١٧١ ط مصر بتحقيق أبو الفضل و: ٢/٣٠ ط أفست بيروت، الرياض النضرة: ٢/٢١٩ و٢٢٠، فرائد السمطين: ١/١٢٨.
ويأتي قريب منه تحت رقم (٧٥١) فراجع.