المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٣٧
لك بالمؤمنين، فما وجب إذ كنا كارهين» اهـ.[١] .
فأين الاجماع بعد هذا التصريح من عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصنو أبيه؟ ومن ابن عمه وأخيه؟ ومن سائر أهل بيته وذويه؟
ـ ش ـ
المراجعة ٨١
٢٨ صفر سنة ١٣٣٠
انعقاد الاجماع بعد تلاشي النزاع
أهل السنة لا ينكرون أن البيعة لم تكن عن مشورة ولا عن روية، ويسلمون بأنها إنما كانت فجأة وارتجالاً، ولا يرتابون في مخالفة الأنصار وانحيازهم الى سعد، ولا في مخالفة بني هاشم وأوليائهم من المهاجرين والأنصار، وانضوائهم الى الامام، لكنهم يقولون: إن أمر الخلافة قد استتب لأبي بكر، ورضيه الجميع إماماً لهم، فتلاشى ذلك الخلاف، وارتفع النزاع بالمرة؛ وأصفق الجميع على مؤازرة الصديق والنصح له في السر والعلانية، فحاربوا حربه، وسالموا سلمه، وأنفذوه أمره ونهيه، ولم يختلف منهم عن ذلك أحد وبهذا تم الاجماع وصح عقد الخلافة، والحمد لله على جمع كلمتهم بعد تفرقها، وائتلاف قلوبهم بعد تنافرها، والسلام.
ـ س ـ
المراجعة ٨٢
٣٠ صفر سنة ١٣٣٠
لم ينعقد إجماع ولم يتلاش نزاع
إصفاقهم على مؤزارة الصديق والنصح له في السر والعلانية شيء، وصحة
[١]
احتجاج العباس على أبي بكر في أمر الخلافة
يوجد في: الامامة والسياسة لابن قتيبة: ١٥ ط مصطفى محمد بمصر، تاريخ اليعقوبي: ٢/١٠٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/٢٢١ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل: و: ١/٧٤ ط١ بمصر.