المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٢٩
معي… الحديث»[١] أو على قولها[٢] : «خلال في سبع لم تكن في أحد من الناس إلا ما آتى الله مريم بنت عمران، نزل الملك بصورتي، وتزوجني رسول الله بكراً لم يشركه في أحد من الناس، وأتاه الوحي وأنا وإياه في لحاف واحد، وكنت من أحب النساء إليه، ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن، ورأيت جبرائيل ولم يره من نسائه أحد غيري، وقبض في بيتي لم يله أحد غيري[٣] أنا والملك. أهـ.»[٤] الى آخر ما كانت تسترسل فيه من خصائصها وكله من هذا القبيل.
أما أم سلمة فحسبها الموالاة لوليها ووصي نبيها، وكانت موصوفة بالرأي الصائب، والعقل البالغ، والدين المتين. وإشارتها على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الحديبية[٥] تدل على فور عقلها، وصواب رأيها، وسمو مقامها، رحمة الله وبركاته عليها، والسلام.
ـ ش ـ
[١] راجع: مسند أحمد: ٦/٧٥ ط الميمنية بمصر.
[٢] أخرجه ابن أبي شيبة وهو الحديث ١٠١٧ من أحاديث الجزء السابع من كنز العمال (منه قدس).
[٣] وقع الاتفاق على أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) مات وعلي حاضر لموته، وهو الذي كان يقبله ويمرضه، وكيف يصح أنه قبض ولم يله أحد غيرها وغير الملك، فأين كان علي والعباس؟ وأين كانت فاطمة وصفية؟ وأين كان أزواج النبي وبنو هاشم كافة؟ وكيف يتركونه كلهم لعائشة وحدها! ثم لا يخفى أن مريم (عليها السلام)، لم يكن فيها شيء من الخلال السبع التي ذكرتها أم المؤمنين، فما الوجه في استثنائها اياها؟ (منه قدس).
[٤] راجع: كنز العمال: ٧/١٠١٧ ط حيدر آباد، مجمع الزوائد للهيثمي: ٩/٢٤١.
[٥] مشورة أم سلمة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الحديبية:
توجد في: المغازي للواقدي: ٢/٦١٣ تحقيق الدكتور جونس ط جامعة اكسفورد، تاريخ الطبري: ٢/٦٣٧، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٢/٢٠٥.