المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٢١ - آية التبليغ
أن يكون نبؤها ـ والحال هذه ـ من أخبار الآحاد؟ كلا؛ بل لابد أن ينتشر انتشار الصبح، فينظم حاشيتي البر والبحر (ولن تجد لسنة الله تحويلاً) .
٢ ـ ان حديث الغدير كان محل العناية من الله عز وجل؛ اذ أوحاه تبارك وتعالى، الى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنزل فيه قرآناً يرتله المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، يتلونه في خلواتهم وجلواتهم، وفي أورادهم وصلواتهم، وعلى أعواد منابرهم، وعوالي منائرهم: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس)[١][٢] فلما بلغ
[١] لا كلام عندنا في نزولها بولاية علي يوم غدير خم، وأخبارنا في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة، وحسبك مما جاء في ذلك من طريق غيرهم، ما أخرجه الامام الواحدي في تفسير الآية من سورة المائدة ص١٥٠ من كتابه ـ أسباب النزول ـ من طريقين معتبرين عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب، قلت: وهو الذي أخرجه الحافظ أبو نعيم في تفسيرها من كتابه نزول القرآن ـ بسندين «أحدهما» عن أبي سعيد «والآخر» عن أبي رافع، ورواه الامام ابراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في كتابه ـ الفرائد ـ بطرق متعددة عن أبي هريرة. وأخرجه الامام أبو اسحاق الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير بسندين معتبرين، ومما يشهد له أن الصلاة كانت قبل نزولها قائمة، والزكاة مفروضة، والصوم كان مشروعاً، والبيت محجوجاً، والحلال بيناً، والحرام بيناً، والشريعة متسقة، وأحكامها مستتبة، فأي شيء غير ولاية العهد يستوجب من الله هذا التأكيد، ويقتضي الحض على بلاغه بما يشبه الوعيد، وأي أمر غير الخلافة يخشى النبي الفتنة بتبليغه، ويحتاج الى العصمة من أذى الناس بأدائه؟ (منه قدس).
[٢]
آية التبليغ
(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين) المائدة ٦٧، نزلت يوم ١٨ ـ من ذي الحجة في غدير خم حينما نصب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً (عليه السلام) علماً للناس، وخليفة من بعده. وذلك يوم الخميس، فقد نزل بها عليه جبرائيل بعد مضي خمس ساعات من النهار فقال: يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول لك: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك…) الخ.
نزول هذه الآية في يوم الغدير:
يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ٢/٨٦ ح٥٨٦ط بيروت، فتح البيان في مقاصد القرآن للعلامة السيد صديق حسن خان ملك بهوبال: ٣/٦٣ ط مطبعة العاصمة بالقاهرة و: ٣/٨٩ ط بولاق بمصر، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني: ١/١٨٧ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٤٥ و٢٤٦ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩ و٢٤٠ ط١ بيروت، اسباب النزول للواحدي النيسابوري: ١١٥ ط الحلبي بمصر و١٥٠ ط الهندية بمصر، الدر المنثور في تفسير القرآن لجلال الدين السيوطي الشافعي: ٢/٢٩٨ أفست بيروت على ط مصر، فتح القدير للشوكاني: ٢/٦٠ ط٢ الحلبي وص٥٧ ط١، تفسير الفخر الرازي الشافعي: ١٢/٥٠ ط مصر ١٣٧٥ هـ و: ٣/٦٣٦ ط الدار العامرة بمصر، مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: ١/٤٤ ط دار الكتب في النجف وص١٦ ط طهران، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي المكي: ٢٥ ط الحيدرية وص٢٧ ط آخر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ١٢٠ و٢٤٩ ط اسلامبول وص١٤٠ و٢٩٧ ط الحيدرية، الملل والنحل للشهرستاني الشافعي: ١/١٦٣ أفست بيروت على ط مصر وبهامش الفصل لابن حزم: ١/٢٢٠ أفست على ط مصر، فرائد المسطين للحمويني: ١/١٥٨ ح١٢٠ ط١ بيروت.
وفي الغدير للعلامة الأميني: ١/٢١٤ ط بيروت عن: كتاب الولاية في طرق حديث الغدير لابن جرير الطبري صاحب التاريخ المشهور، الأمالي للمحاملي، ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين لأبي بكر الشيرازي، الكشف والبيان للثعلبي مخطوط، ما نزل من القرآن في علي لأبي نعيم الأصبهاني، كتاب الولاية لأبي سعيد السجستاني، تفسير الرسعني الموصلي الحنبلي، الخصائص العلوية للنطنزي، عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين الحنفي: ٨/٥٨٤، مودة القربي للهمداني، شرح ديوان أمير المؤمنين للمبيدي: ٤١٥ مخطوط، تفسير النيسابوري: ٦/١٧٠، تفسير القرآن لعبد الوهاب البخاري عند تفسير قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) الأربعين لجمال الدين الشيرازي، مفتاح النجا للبدخشي: ٤١ مخطوط، روح المعاني للألوسي: ٢/٣٤٨، تفسير المنار لمحمد عبده: ٦/٤٦٣، كتاب النشر والطي وفي احقاق الحق: ٦/٣٤٧ عن: المناقب لعبدالله الشافعي: ١٠٥ و١٠٦ مخطوط، أرجح المطالب لعبيدالله الحنفي الآمرتسري: ٦٦ و٦٧ و٦٨ و٥٦٦ و٥٦٧ و٥٧٠. وأما الشيعة فانها مجمعة على أن هذه الآية نزلت في يوم ١٨ من ذي الحجة في يوم غدير خم وفيها أمر الله نبيه أن يجعل علياً خليفة واماماً. راجع: بحار الأنوار للعلامة المجلسي:٣٧ ط الجديد وغيره من كتبهم.