المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩ - المراجعة ١
المراجعة ١
٦ ذي القعدة سنة ١٣٢٩
١ ـ تحية المناظر
٢ ـ استئذانه في المناظرة
١ ـ سلام على الشريف العلامة الشيخ[١] عبدالحسين شرف الدين الموسوي ورحمة الله وبركاته.
إني لم أتعرف فيما مضى من أيامي على دخائل الشيعة، ولم أبل أخلاقهم، إذ لم أجالس آحادهم، ولم أستبطن سوادهم. وكنت متلعلعاً إلى محاضرة أعلامهم، حران الجوانح إلى تخلل عوامهم، بحثاً عن آرائهم، وتنقيباً عن أهوائهم، فلما قدر الله وقوفي على ساحل عيلمك المحيط، وأرشفتني ثغر كأسك المعين، شفى الله بسائغ فراتك أوامي، ونضح عطشي، وألية بمدينة علم الله ـ جدك المصطفى ـ وبابها ـ أبيك المرتضى ـ إني لم أذق شربة أنقع لغليل، ولا أنجح لعليل، من سلسال منهلك السلسبيل، وكنت أسمع أن من رأيكم ـ معشر الشيعة ـ مجانبة إخوانكم ـ أهل السنّة ـ وانقباضكم عنهم، وأنكم تأنسون بالوحشة وتخلدون إلى العزلة، وأنكم. وأنكم[٢] . لكني رأيت منك شخصاً رقيق المنافثة، دقيق المباحثة، شهي المجاملة، قوي المجادلة، لطيف المفاكهة، شريف المعاركة، مشكور الملابسة، مبرور المنافسة، فإذا الشيعي ريحانة الجليس، ومنية كل أديب.
٢ ـ وإني لواقف على ساحل بحرك اللجي، استأذنك في خوض عبابه والغوص على درره، فإن أذنت غصنا على دقائق وغوامض تحوك في صدري منذ أمد
[١] السيد عبدالحسين شرف الدين الموسوس المتولد ١٢٩٠ هـ والمتوفي يوم الاثنين ٨ جمادي الثانية ١٣٧٧ هـ. الموافق ٣٠ كانون الأول ١٩٥٧م. ودفن بجوار جده أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف.
[٢] التهم التي ألصقت بالشيعة مع أجوبتها. راجع: كتاب الغدير في الكتاب والسنة والأدب للعلامة المغفور له الشيخ عبدالحسين الأميني: ٣/٧٨ ـ ٣٣٨ ط٣ بيروت، كتاب الأمام الصادق والمذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر: ٥/٧٧ ـ ١٦٥ و٦/٣٧١ ـ ٤٣٥ ط٢ في بيروت.