المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٠٠ - المراجعة ١٠٦
المراجعة ١٠٦
١٨ ربيع الثاني سنة ١٣٣٠
١ ـ احتجاج ابن عباس
٢ ـ احتجاج الحسن والحسين
٣ ـ احتاج أبطال الشيعة من الصحابة
٤ ـ الاشارة الى احتجاجهم بالوصية.
١ ـ الفتكم الى محاورة ابن عباس وعمر إذا قال عمر (في حديث طويل دار بينهما):
«يا بن عباس أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ (قال ابن عباس): فكرهت أن أجيبه، فقلت له: إن لم أكن أدري فإن أمير المؤمنين يدري، فقال عمر: كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتجحفوا على قومكم بجحاً بجحاً[١] ، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت (قال): فقلت: يا أمير المؤمنين، ان تأذن لي في الكلام وتمط عني الغضب، تكلمت، قال: تكلم (قال ابن عباس): أما قولك يا أمير المؤمنين: أختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت، فلو أن قريشاً اختارت لأنفسها من حين اختار الله لها، لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود، وأما قولك: أنهم أبو أن تكون لنا النبوة والخلافة، فإن الله عزَّ وجل، وصف قوماً بالكراهة، فقال: (ذلك بأنهم كرهوا ما انزل الله فأحبط أعمالهم) فقال عمر: هيهات يا بن عباس، قد كانت تبلغني عنك أشياء أكره أن أقرك عليها فتزيل منزلتك مني، قلت: ما هي يا أمير المؤمنين؟ فان كانت حقاً فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك، وان كانت باطلاً فمثلي أماط الباطل عن نفسه، فقال عمر: بلغني أنك تقول: انما
[١] أي تبجحا، والبجح بالشيء: هو الفرح به (منه قدس).