المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١
أحاديثه أن عيسى يصلي خلفه ويقتل الدجال في زمنه، وبعد ذلك تتابع الآيات»[١] إلى آخر كلامه[٢] . وذكر في مقام آخر أنه قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما بقاء الناس من بعدهم، قال: بقاء الحمار إذا كسر صلبه»[٣][٤] .
٨ ـ وأنت تعلم أن المراد بتشبيههم (عليهم السلام) بسفينة نوح، أن من لجأ اليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار، ومن تخلف عنهم كان كمن آوى (يوم الطوفان) الى جبل ليعصمه من أمر الله، غير أن ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم والعياذ بالله. والوجه في تشبيههم (عليهم السلام) بباب حطة هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة. وقد جعل انقياد هذه الامة لأهل بيت نبيها والاتباع لأئمتهم مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة. وهذا وجه الشبه، وقد حاوله ابن حجر اذ قال[٥] ـ بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها ـ: «ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكراً لنعمة مشرفهم، وأخذ بهدي علمائهم نجا، من ظلمة
[١] يوجد في ص١٥٠ من الصواعق المحرقة ط المحمدية.
[٢] راجعه في تفسير الآية ٧ من الباب ١١ ص٩١ من الصواعق [ط الميمنية بمصر]. (منه قدس).
[٣] فراجع آخر باب إشارته (صلى الله عليه وآله وسلم) الى ماحصل لهم من الشدة بعده؛ ص١٤٣ من أواخر الصواعق [ط الميمنية بمصر] ونحن نسأل ابن حجر فنقول له: اذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت فأنى تصرفون (منه قدس).
[٤] راجعه أيضاً في ص٢٣٧ من الصواعق المحرقة ط المحمدية.
[٥] في تفسير الآية ٧ من الباب ١١ ص٩١ من الصواعق [ط الميمنية بمصر] (منه قدس).