المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٣٤
وقد كثر التأليف على عهد الكاظم، والرضا، والجواد، والهادي والحسن الزكي العسكر، (عليهم السلام)، بما لا مزيد عليه، وانتشرت الرواة عنهم وعن رجل الأئمة من آبائهم في الأمصار، وحسروا للعلم عن ساعد الاجتهاد وشمروا عن ساق الكد والجد، فخاضوا عباب العلوم، وغاصوا على أسرارها، وأحصوا مسائلها، ومحصوا حقائقها، فلم يألوا في تديون الفنون جهداً، ولم يدخروا في جمع أشتات المعارف وسعاً.
قال المحقق في المعتبر أعلى الله مقامه: وكان من تلامذة الجواد (عليه السلام) فضلاء كالحسين بن سعيد، وأخيه الحسين، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وشاذان، وأبي الفضل العمي، وأيوب بن نوح، وأحمد بن محمد بن عيسى، وغيرهم ممن يطول تعداهم (قال أعلى الله مقامه): وكتبهم الى الآن منقولة بين الأصحاب دالة على العلم الغزير[١] .
قلت: وحسبك أن كتب البرقي تربو على مئة كتاب[٢] ، وللبزنطي الكتاب الكبير المعروف بجامع البزنطي، وللحسين بن سعيد ثلاثون كتاباً[٣] . ولا يمكن في هذا الاملاء احصاء ما ألفه تلامذة الأئمة الستة من أبناء الصادق (عليهم السلام)، بيد أني أحيلك على كتب التراجم والفهارس[٤] فراجع منها أحوال محمد بن سنان، وعلي بن مهزيار، والحسن بن محبوب، والحسن بن محمد بن سماعة، وصفوان بن يحيى، وعلي بن يقطين، وعن ابن فضال، وعبدالرحمن بن نجران، والفضل بن شاذان ـ فإنه له مئتي كتاب ـ
[١] المعتبر للمحق الحلي: ٥ ط ايران، رجال البرقي: ٥٥ ط ايران، رجال الطوسي: ٣٩٧.
[٢] راجع: رجال النجاشي: ٥٥ ـ ٥٦، الفهرست للطوسي: ٤٤ ـ ٤٦ ط٢.
[٣] راجع: رجال النجاشي: ٤٣، الفهرست للطوسي: ٨٣.
[٤] مثل: رجال النجاشي ط في بمبي وايران، الفهرست للشيخ الطوسي ط في النجف، معالم العلماء لابن شهرآشوب ط في النجف، الفهرست لمنتجب الدين ط ضمن البحار ج١٠٥ ط الجديد، معالم العلماء ط في النجف.