المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٠ - المراجعة ٦
تلابسكم ـ في تقديمهم على من سواهم ـ غمّه، وقد آذن أمرهم بالجلاء، فأربوا على الأكفاء وتميزوا على النظراء، حملوا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علوم النبيين، وعقلوا عنه أحكام الدنيا والدين.
١ ـ ولذا قرنهم بمحكم الكتاب وجعلهم قدوة لأولي الألباب، وسفناً للنجاة اذا طغت لجج النفاق، وأماناً للأمة من الاختلاف اذاعصفت عواصف الشقاق، وباب حطة يغفر لمن دخلها،والعروة الوثقى لا انفصام لها[١] .
٢ ـ وقد قال أمير المؤمنين[٢] «فأين تذهبون وأنى تؤفكون؟ والأعلام قائمة والآيات واضحة، والمنار منصوبة فأين يتاه بكم، بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق،وأعلام الدين، وألسنة الصدق، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش. أيها الناس خذوها[٣] من خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنه يموت من مات منا وليس بميت، ويبلى من بلي منا وليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون وأعذروا من لا حجة لكم عليه وأنا هو ـ ألم اعمل فيكم بالثقل الأكبر[٤] وأترك فيكم الثقل
[١] اشارة الى أحاديث سوف تأتي قريباً.
[٢] كما في صفحة ١٥٢ من الجزء الأول من النهج من الخطبة ٨٣. (منه قدس).
[٣] أي خذوا هذه القضية عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي (إنه يموت الميت من أهل البيت وهو في الحقيقة غير ميت) لبقاء روحه ساطعة النور في عالم الظهور، كذا قال الشيخ محمد عبده وغيره. (منه قدس).
[٤] عمل أمير المؤمنين بالثقل الأكبر وهو القرآن، وترك الثقل الأصغر وهو ولداه، ويقال عترته قدوة للناس، كذا قال الشيخ محمد عبده وغيره من شارحي النهج. (منه قدس).