المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٠٦ - المراجعة ١٠٨
الضوء، ويسمع الصوت (قال): وقال له (صلى الله عليه وآله وسلم): لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة، فإن لم تكن نبياً فإنك وصي نبي ووارثه»[١] ، وهذا المعنى متواتر عن أئمة أهل البيت كافة؛ وهو من الضروريات عندهم وعند أوليائهم، من عصر الصحابة الى يومنا هذا. وكان سلمان الفارسي يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «إن وصيي، وموضع سري، وخير من أترك بعدي، ينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب»[٢] ، وحدث أبو أيوب الأنصاري أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يقول لفاطمة: «أما علمت أن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبياً؛ ثم أطلع الثانية فاختار بعلك، فاوحى الي فأنكحته واتخذته وصياً»[٣] ؛ وحدث بريدة فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقول: «لكل نبي وصي ووارث، وان وصيي ووارثي عل بن أبي طالب[٤] »[٥] . وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا حدث عن الامام الباقر يقول ـ كما في ترجمة جابر من ميزان الذهبي ـ: «حدثني وصي الأوصياء»[٦] وخطبت أم الخير بنت الحريش البارقية في صفين تحرض أهل الكوفة على قتال معاوية خطبتها العصماء، فكان مما قالت فيها: «هلموا رحمكم الله الى الامام العادل، والوصي
[١] يوجد في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٣/٢٥٤ أفست على ط١ بمصر و: ١٣/٢١٠ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و: ٣/٣٧٥ ط دار الفكر و: ٤/٢١٣ ط مكتبة الحياة.
[٢] تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (٧١٩) فراجع.
[٣] تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (٧٢١) فراجع.
[٤] حديث بريدة هذا، وحديث أبي أيوب وسلمان المتقدمان أوردناهما في المراجعة ٦٨. (منه قدس).
[٥] تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (٧١٨) فراجع.
[٦] يوجد في: ميزان الاعتدال: ١/٣٨٣.