ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٥١ - و شما در انتخاب يكى از دو يا چند راه آزاديد
متن خطبهء صد و بيست و چهارم
متن خطبهء صد و بيست و چهارم في حث أصحابه على القتال
في حث أصحابه على القتال فقدّموا الدّارع ، و أخّروا الحاسر ، و عضّوا على الأضراس ، فإنّه أنبى للسّيوف عن الهام ، و التووا في أطراف الرّماح ، فإنّه أمور للأسنّة ، و عضّوا الأبصار فإنّه أربط للجأش ، و أسكن للقلوب ، و أميتوا الأصوات ، فإنّه أطرد للفشل . و رايتكم فلا تميلوها و لا تخلَّوها ، و لا تجعلوها إلَّا بأيدي شجعانكم ، و المانعين الذّمار منكم ، فإنّ الصّابرين على نزول الحقائق هم الَّذين يحفّون براياتهم ، و يكتنفونها : حفا فيها ، و وراءها ، و أمامها ، لا يتأخّرون عنها فيسلموها ، و لا يتقدّمون عليها فيفردوها . أجرأ امرؤ قرنه ، و آسى أخاه بنفسه ، و لم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه و قرن أخيه . و ايم اللَّه لئن فررتم من سيف العاجلة ، لا عتسلموا من سيف الآخرة ، و أنتم لهاميم العرب ، و السّنام الأعظم . إنّ في الفرار موجدة اللَّه ، و الذّلّ اللَّازم ، و العار الباقي . و إنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ، و لا محجوز بينه و بين يومه . من الرّائح إلى اللَّه كالظَّمآن يرد الماء الجنّة تحت أطراف العوالي اليوم تبلى الأخبارو اللَّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم . اللَّهمّ فإن الحقّ فافضض جماعتهم ، و شتت كلمتهم ، و أبسلهم بخطاياهم . إنّهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك : يخرج منهم النّسيم ، و ضرب عفلق الهام ، و يطيح العظام ، و يندر