إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٢ - ١٠/ ٢- ١٥٩/ ٣ قوله و لا يمكن أن يقال إنّ تحريك السماء لداع شهواني
أو يكون نيل الشبه الغير المستقرّ أي: شبها بعد شبه بحيث ينقضي شبه و يحصل شبه [١] آخر. و لا [٢] يخلو إمّا أن ينحفظ [٣] بتعاقب الأفراد، أو لا ينحفظ. و الثاني باطل، و إلّا لزم وقوف الفلك [٤]. فإذن المطلوب شبه محفوظ [٥] بتعاقب أفراد غير متناهية. فهذه المشابهات [٦] الغير المتناهية مع المعشوق إمّا من حيث [٧] براءة من القوّة أي: في صفات الكمال، أو من حيث أنّه بالقوّة أي: في صفات النقيان؛ و الثاني محال، فيكون المطلوب حصول المشابهات الغير المتناهية مع المعشوق في صفات كمال غير متناهية؛ فيكون للفلك معشوقا موصوفا [٨] بصفات كمال غير متناهية، و هو العقل.
فإنّ قلت: لا حاجة إلى التقسيم المذكور إلى المحسوس و المعقول [٩]، بل يكفي أن يقال: لمّا كانت [١٠] حركة الفلك إرادية فمراده لا بدّ أن يكون معشوقا. و حينئذ إمّا أن تكون حركته لنيل ذاته أو صفته أو شبهه ... إلى آخر الدليل.
فنقول: المطلوب إثبات العقل و هو يتوقّف على أنّ المراد ليس بمحسوس، فلا بدّ من ذلك التقسيم.
و لنرجع إلى [١١] بيان ما عسى أن [١٢] يشكل من الشرح و [١٣] المتن.
فقوله: «فهو إذن أشبه بحركاتنا الصادرة عن عقلنا العملي [١٤]» أي: القوّة العملية. فقد سمعت أنّ للنفس قوّة نظرية و هي الّتي بها تنفعل بالإدراكات [١٥] و انطباع المعقولات، و قوّة عملية و هي الّتي بها تحرّك [١٦] آلاتها، فهي [١٧] يتصوّر أوّلا شيئا ثمّ يحرّك آلاتها ليحصل ذلك الشيء. فكذلك الفلك يتصوّر أمرا يتحرّك لأجل تحصيله.
و أمّا قوله: «و ذلك المعشوق يكون [١٨] إمّا شيئا [١٩] غير محصّل الذات» فهو بيان لحصر المراد المعقول في الأقسام الثلاثة. و ذلك لأنّ [٢٠] المعشوق إمّا أن يكون موجودا، أو لا. فإنّ
[١] . م: بحيث يحصل شبه و يقتضى شبه.
[٢] . ص، ج: فلا.
[٣] . م:+ نوعه.
[٤] . س: الفلك.
[٥] . م:+ النوع.
[٦] . م، ص: المتشابهات.
[٧] . م:+ انّه.
[٨] . م: معشوق موصوف.
[٩] . م: المعقول و المحسوس.
[١٠] . ص، س، ج: كان.
[١١] . ص: أمّا.
[١٢] . س، ص: أن.
[١٣] . ق: الشرح و.
[١٤] . ق: العمل.
[١٥] . م: عن إدراكات.
[١٦] . م: تتحرّك.
[١٧] . م: و هى.
[١٨] . م: يكون.
[١٩] . ق، ص: سببا.
[٢٠] . س، ج: انّ.