إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٧ - ٢٠٤/ ١- ٤٠/ ٣ قوله إشارة واجب الوجود المتعيّن
لما جعله متعيّنا، و إنّ طبيعة وجود [١] الواجب لو تخصّصت بعين ذلك التعيّن لزم أن يكون وجود [٢] الواجب المتخصّص [٣] معلولا لعلّة ذلك التعيّن؛ و أمّا ثالثا: ففي القسم الرابع حيث قال: «إنّه يقتضي كون الواجب معلولا للغير. فلو احتاجت تلك المقدّمة ثمّة إلى الدليل [٤] فكيف صارت في هذه المواضع بيّنة بنفسها؟! و الصواب أن يقال: أراد الشيخ أن يستدلّ على استحالة كون التعيّن لغير [٥] واجب الوجود بدليلين:
أحدهما: أنّه يستلزم كون واجب الوجود المتعيّن معلولا للغير، و هو محال.
و الثاني: أنّه لو كان تعيّنه لغير واجب الوجود لكان معنى واجب الوجود لازما لتعيّنه، أو عارضا أو ملزوما أو معروضا [٦]، و الكلّ محال.
و حينئذ يتوجّه [٧] الكلام لكن لا بدّ من «واو» العطف في قوله: «لأنّه إن [٨] كان واجب الوجود لازما»، حتّى يكون دليلا آخر. و يحتمل أنّها سقطت من قلم الشيخ أو [٩] الناسخ.
و ممّا يدلّ على ذلك دلالة واضحة اقتصار الشيخ في مواضع من كتاب الشفاء على الدليل الأوّل من غير التعرّض [١٠] لبيان التلازم و التعارض؛ منها: ما قاله في ثامنة الإلهيات: «الواحد ممّا هو واجب الوجود يكون ما هو به هو و هو ذاته، و معناه إمّا أن يكون مقصورا عليه لذات ذلك المعنى، أو لعلّة. مثلا لو كان الشيء الواجب الوجود هو هذا الإنسان فلا يخلو إمّا أن يكون هو هذا الإنسان للإنسانية و لأنّه انسان، أو لا يكون؛ فإن كان لأنّه إنسان هو هذا فالإنسانية يقتضي أن يكون [١١] هذا فقط و إن وجدت لغيره. فما اقتضت الإنسانية أن يكون [١٢] هذا، بل إنّما صار هذا [١٣] الأمر [١٤] غير الإنسانية. فكذلك الحال في حقيقة واجب الوجود، فإنّها إن كانت لأجل نفسها هي هذا المعيّن استحال [١٥] أن تكون تلك الحقيقة لغيره، فتكون تلك الحقيقة ليست إلّا هذا؛ و إن
[١] . ق، ص: الوجود.
[٢] . ص، ج: الوجود.
[٣] . ص: للتخصص.
[٤] . م: دليل.
[٥] . م: بغير.
[٦] . م: أو معروضا أو ملزوما.
[٧] . م: يوجه.
[٨] . م: لو.
[٩] . م:+ قلم.
إلهيات المحاكمات ٦٧ [٢٠٤/ ١ - ٤٠/ ٣] قوله: إشارة. واجب الوجود المتعين. ..... ص : ٦٦
[١٠] . م: تعرّض.
[١١] . م: هو.
[١٢] . م:+ هو.
[١٣] . ج:- هذا.
[١٤] . ص: الأمر.
[١٥] . م: لاستحال.