إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٨ - ٢٠٤/ ١- ٤٠/ ٣ قوله إشارة واجب الوجود المتعيّن
كان تحقّق هذا المعنى لهذا المعيّن لا عن ذاته بل عن غيره و إنّما [١] هو هو لأنّه هذا [٢] المعيّن [٣]، فيكون وجوده الخاصّ له مستفادا من غيره، فلا يكون واجب الوجود؛ هذا خلف! فإذن حقيقة واجب الوجود لواجب الوجود الواحد فقط». هذا كلام الشيخ بعبارته من غير تغيير، و هو مصرّح بما ذكرنا.
و نقول في بيان استحالة الأقسام الأربعة في الدليل الثاني على محاذاة [٤] الكتاب:
أمّا إذا كان معنى واجب الوجود لازما لتعيّنه فلأنّه يلزم أن يكون الوجود معلولا للتعيّن. [٥] و هو إمّا ماهيّة الواجب [٦]، أو صفته. فيكون وجوده معلولا لماهيته أو صفته؛ و إنّه محال.
و أمّا إذا كان عارضا فلأنّ العارض المفارق يحتاج إلى علّة غير المعروض، و إليه أيضا،/ ٨SB / فهو [٧] أولى بأن يكون لعلّة.
و أمّا إذا كان التعيّن عارضا للوجود [٨] الواجب، فلأنّ عروض التعيّن لعلّة بالضرورة، و لا بدّ أن يكون محلّ التعيّن و هو الوجود متخصّصا. فتخصّصه إن كان بعين ذلك التعيّن يكون علّة ذلك التعيّن علّة لخصوصية ذات الواجب، و هو محال؛ و إن كان بتعيّن آخر سابق فالكلام فيه كما في ذلك التعيّن إنّ محلّه يكون متخصّصا.
و أمّا إذا كان التعيّن لازما للوجود الواجب و هو باقي الاقسام، فهو محال. لأنّ التعيّن حينئذ يكون معلولا للوجود الواجب، و المقدّر خلافه.
و لنشرح بعد هذا كلام الشارح ليتّضح ما فيه من الخلل؛ فقوله [٩]: «و اعلم! أنّا بيّنا أنّ اللزوم لا يتحقّق» ... إلى آخره بيان للشرطية القائلة: إن كان واجب الوجود لازما لتعيّنه كان الوجود لازما لماهيّة غيره أو صفة. و توجيهه على ما قال أنّ اللزوم لا يتحقق إلّا إذا كان أحدهما علّة للآخر، أو كانا معلولين لعلّة واحدة.
و هاهنا لا جائز أن يكونا معلولين، و إلّا لزم أن يكون الوجود [١٠] الواجب معلولا لغيره،
[١] . ج:+ يكون.
[٢] . س: لهذا.
[٣] . ص: المعيّن.
[٤] . م:+ متن.
[٥] . ق: لتعيّنه.
[٦] . م: واجب الوجود.
[٧] . م: و إليه أشار بقوله.
[٨] . ص:+ و.
[٩] . س:- فقوله.
[١٠] . م: وجود.