إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٠ - ٢٠١/ ١- ٣٤/ ٣ قوله و ذلك لأنّ بين طرفي التضادّ الواقع في الألوان
يتّحدا في المعنى و الحقيقة أو لا. فإن اتّحدا و التقدير أنّه عين حقيقة الواجب فيكون حقيقة الواجب مساوية لسائر وجودات [١] الممكنات الّتي هي معلولات. و إن لم يتّحدا في المعنى يلزم الاشتراك.
لأنّا نقول: لا يلزم من كون الوجودين متّحدين في الحقيقة [٢٦] و كون الوجود عين حقيقة الواجب كون حقيقة الواجب/ ٧SA / مساوية لحقيقة وجودات [٢] الممكنات مطلقا، و إنّما يكون كذلك لو كان حقيقة الواجب مجرّد الوجود، و ليس كذلك، بل الوجود بشرط لا.
نعم قد اعترف الإمام بتساويها من حيث الوجود. و لا يلزم منه تساويهما مطلقا.
قال الشارح: الوجودان إمّا [٣] يختلفان في الحقيقة فلا يلزم [٤] الاشتراك أو يتّفقان في المعنى فلا يلزم [٥] تساويهما في الحقيقة. لجواز أن يكون وقوع الوجود على الوجودين بالتشكيك.
و منشأ الغلط أنّه ظنّ أن لا واسطة بين الاشتراك اللفظي و المتواطي [٦]؛ و ليس كذلك. و سند المنع هاهنا لا ينحصر في تشكيك الوجود، فإنّه يجوز أن يختلف الوجودان في الحقيقة و يكون قول الوجود عليهما بالتواطي كما إذا كان عرضا عامّا أو جنسا؛ لكن لمّا كان الواقع هو التشكيك لم يذكر غيره.
و اعلم! أنّ هذا البحث من أوّله إلى آخره مبنيّ على كلّية الوجود و تعدّده، و الحقّ أنّ المتعدّد هو الموجود لا الوجود [٢٧]
[٢٠١/ ١- ٣٤/ ٣] قوله: و ذلك لأنّ بين طرفي التضادّ الواقع في الألوان.
هذا ليس تعليلا لخروج البياض عن حقيقتي [٧] بياض الثلج و بياض العاج و إن كان ظاهره ذلك، فانّ دليله [٨] ما ذكر من أنّ الماهيّة و جزؤها لا تختلف؛ بل بيان للتمثيل.
و تقريره إنّ البياض اسم واحد واقع بمعنى واحد على البياضين، و لا اسم لهما على التفصيل، فإنّ جميع الألوان الغير المتناهية بين طرفي التضادّ الواقع في الألوان لا اسم لها [٩]
[١] . ص: الوجودات.
[٢] . س: وجود.
[٣] . ق، س، ج:- إمّا.
[٤] . ق، س، ج: و لا.
[٥] . ق، س، ج و لا.
[٦] . س، ج: التواطي.
[٧] . م: حقيقي. ص: الحقيقي.
[٨] . م:- دليله.
[٩] . ق: لهما.