إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٩ - ٢٠/ ١- ٣٢/ ٢ قوله و الفاضل الشارح
اللفظي، لأنّ حقيقة وجود الواجب إمّا أن يكون عين حقيقة وجود الممكن، أو غيرها. فإن كان حقيقته عين حقيقته يلزم أن يكون وجوده مساويا للوجود المعلول في الحقيقة، و إن كان [١] غيرها حتّى يكون لوجوده حقيقة و لوجود غيره حقيقة أخرى يلزم الاشتراك اللفظي.
و تقرير آخر في بيان أحد الأمرين: إنّ وقوع الوجود على الوجودين إمّا أن يكون بمعنى واحد، أو لا يكون؛ و الثاني يستلزم [٢] الاشتراك، و الأوّل يستلزم [٣] أن يكونا متساويين في الحقيقة.
و هاهنا نظر: لأنّ الأمرين كما [٤] يلزم على تقدير عدم عروض وجود الواجب للماهيّة لازم أيضا على تقدير العروض، فإنّ وجوده لو كان عارضا لماهيته فإن اتّحد هو و الوجود الممكن في الحقيقة يلزم الأمر الأوّل، و إن لم يتّحدا [٥] يلزم الأمر الثاني.
و أيضا وقوع الوجود عليهما إمّا [٦] بمعنى واحد أو لا.
و الإمام لمّا أثبت أنّ الوجود واقع على الوجودين بالاشتراك المعنوي قال: ثبت أنّ وجود اللّه- تعالى- مساو لوجود الممكنات من حيث إنّه وجود؛ و حينئذ لا يخلو إمّا أن يكون وجود اللّه- تعالى [٧]- مع ماهيّته، أو لا يكون. و الأوّل: مذهب أكثر المتكلّمين، و الثاني: مذهب أكثر الحكماء. فهذا الكلام صريح في أنّ عدم الاشتراك اللفظي مستلزم لمساواة الوجودين في الحقيقة على تقدير كلّ من المذهبين، فيكون أحد الأمرين و هو إمّا: المساوات، أو الاشتراك لازما على كلّ تقدير، لأنّ كلّ ملازمة يستلزم منع الخلوّ من [٨] عين اللازم و نقيض الملزوم، فنقل تخصيص لزوم أحد الأمرين بتقدير عدم المقارنة [٩] غير مطابق. [٢٥] لا يقال: أحد الأمرين [١٠] هو إمّا أن يكون حقيقة الواجب مساوية لحقيقة وجودات الممكنات، و إمّا اشتراك الوجود و في قوله: «لزم كون ذلك الوجود» إشارة إلى هذا، لأنّ المراد ذلك الوجود الّذي هو نفس الواجب. و بيان لزوم أحد الأمرين أنّ الوجودين إمّا أن
[١] . ج، س: كانت.
[٢] . ص: مستلزم.
[٣] . ص:- يستلزم.
[٤] . م، ص: كلّما.
[٥] . م: يتحد.
[٦] . ص: ما.
[٧] . ص:- تعالى.
[٨] . م: من.
[٩] . م: المغايرة.
[١٠] . م:+ و.