إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٥ - ٧٢/ ٢- ٣٠٤/ ٣ قوله أقول العاقل
[٧٢/ ٢- ٣٠٤/ ٣] قوله: و قول بكون الأوّل موصوفا بصفات غير إضافية و لا سلبيّة.
قد أجمع الحكماء على امتناع اتّصافه- تعالى- [١] بصفات غير إضافية، و إلّا لزم أن يكون فاعلا [٢] قابلا. و قول بأنّ المعلول الأوّل غير مباين لذاته، لأنّ علم اللّه- تعالى- لمّا كان هو حصول الصور [٣] فيه و العلم مقدّم على الإيجاد فيعلم العقل الأوّل أوّلا ثمّ يوجده.
فيكون صورة العقل الأوّل مستندة أوّلا إليه- تعالى- ثمّ العقل الأوّل. فالمعلول [٤] الأوّل لا يكون معلولا أوّلا، و هو مقارن لا مباين له.
[٧٢/ ٢- ٣٠٤/ ٣] قوله: أقول: العاقل.
يزعم الشارح أنّ علوم اللّه- تعالى- عين معلولاته [٣٢]، و لمّا [٥] كانت المطلب دقيقا يستبعده أرباب التحصيل في بادي النظر. و كان طريق التعليم أن يقدّم قياس الشعر، ثمّ الخطاب، ثمّ الجدل، ثمّ البرهان و لم يكد [٦] ينتظم قياس الشعر [٧] هناك، لبعد المقام عن التخيّل. و كان قدّم من المقدّمات ما يمكن أن يجادل بها [٨]، ثمّ شرع في إثبات مطلبه بتقديم مقدّمات خطابية تحصّل الظنّ ثمّ تدرّج إلى البرهان، حتّى يحصل اليقين.
أمّا الدليل الجدلي فأن يقال بناء على الدرس السابق: علم اللّه- تعالى- بغيره يجب أن يكون نفس غيره، لأنّ علم اللّه- تعالى- إمّا أن يكون ثابتا، أو لا يكون. و الثاني مذهب القدماء؛ و الأوّل إمّا أن يكون نفس [٩] اللّه- تعالى- أو عين [١٠] معلوله، أو لا هذا و لا ذاك. و محال أن يكون نفس اللّه- تعالى- لتعدّد العلوم بتعدّد المعلومات، فإنّ العلم بزيد مغاير للعلم بعمرو بالضرورة، فلو كان علم اللّه- تعالى- عين ذاته لزم تعدّد ذاته أو اتّحاد/ ٣٢SA / أمور مختلفة [١١].
و الثالث أيضا باطل، لأنّه إمّا أن [١٢] يكون قائما بالله- تعالى- فيلزم الكثرة في ذاته و
[١] . م: على أنّه يمتنع أن يتصف.
[٢] . ج:+ و.
[٣] . م: الصورة.
[٤] . م: فالمعلول.
[٥] . ق. و لما.
[٦] . ق: لم يكن.
[٧] . م: هناك قياس الشعر.
[٨] . م: يحاول بها.
[٩] . س: بعين.
[١٠] . س: بعين.
[١١] . م:+ فبقي أن يكون نفس معلوله.
[١٢] . م: أن.