إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٦ - ١٨/ ٢- ١٨٦/ ٣ قال الشارح فكان اللاإيصال الّذي هو معلوله أيضا حاصلا معه
الأعظم. و سرعة الحركة قد يكون بقصر الزمان، و قد يكون بطول المسافة كما في الحركة المستقيمة، و قد يكون بازدياد عدد الدورات كما في الحركة الوضعية؛ ففيما نحن فيه إن كان التفاوت في السرعة من جهة قصر الزمان فيلزم انقطاع الحركة السريعة، و إن كان باعتبار طول المسافة فيلزم انقطاع الحركة البطيئة ضرورة أنّ انقطاع الزمان أو المسافة ملزوم لانقطاع الحركة، و إن كان باعتبار ازدياد عدد الدورات فتنقطع الحركة البطيئة لانقطاع عدد دوراتها.
و أقول: فيه نظر بعد! و هو أنّ ازدياد عدد الدورات إنّما يستلزم انقطاع الأقلّ دورة إذا كان الاختلاف واقعا في الجانب الغير المتناهي، و لم لا يجوز أن يكون التفاوت و الاختلاف وقع في اثناء الحركة بأن تكون بازاء دورة واحدة من البطيئة دورات متعدّدة من السريعة كما في حركة الفلك الثامن و التاسع؟! ضرورة أنّ دورات الأولى أنقص من الثانية بكثير. مع أنّه لا يلزم الانقطاع، لأنّ بازاء كلّ دورة من الثامن دورات كثيرة من التاسع. متصلة. و هذا بعيد عن (٥٠). يظهر من هذا الكلام الّذي ذكره في توجيه كلام الشيخ أنّ ازدياد الغير المتناهي على الغير المتناهي في الخارج محال مطلقا سواء كان التفاوت في الجانب الغير المتناهي أو في الجانب المتناهي.
أمّا الأوّل فظاهر؛ و أمّا الثاني فلأنّا إذا طبّقنا الجانب المتناهي من أحدهما على الجانب المتناهي من الآخر يلزم ظهور التفاوت في الجانب الغير المتناهي. و أمّا إذا لم يكن ذلك الازدياد في الخارج، فإن كان التفاوت في الجانب الغير المتناهي فيكون باطلا بالضرورة، و إلّا فلا يلزم بطلانه.
أقول: فيه بحث! لأنّ بطلان الأوّل إنّما يكون بالانطباق، و الانطباق الوهمي لو كان كافيا في ظهور الخلف في الأوّل فيكفي/ ٢٤DB / في الثاني، بأن نطبّق الطرف المتناهي من أحدهما على الطرف المتناهي من الآخر كما في صورة كون الازدياد في الخارج؛ هذا.
و يمكن أن يقال في الأوّل بكون الانطباق متحقّقا بحسب الوجود في نفس الأمر،